متابعة
اعتمدت الوكالة الوطنية للموانئ، ابتداء من 5 أكتوبر الجاري، إجراءات جديدة لتنظيم رسو السفن بميناء الدار البيضاء، بهدف تسريع تفريغ البضائع والحد من فترات الانتظار التي تكبد المستوردين خسائر مالية كبيرة.
وتشير تقديرات مهنيين إلى أن غرامات التأخير بلغت نحو 100 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، فيما ارتفع متوسط انتظار السفن من 12 يوما سنة 2024 إلى 25 يوما سنة 2026.
وتصل تكلفة تأخر سفينة واحدة إلى ما بين 24 ألفا و25 ألف دولار يوميا، ما يرفع تكاليف استيراد المواد الأولية، خاصة الحبوب التي يستورد المغرب منها أكثر من 12 مليون طن سنويا، ويزيد الضغط على تكاليف الإنتاج الغذائي.
ويرى مهنيون أن معالجة هذه الأزمة لا تقتصر على تحسين البنيات المينائية، بل تتطلب أيضا تطوير مستودعات وصوامع التخزين خارج الموانئ، وتعزيز النقل الطرقي والسككي لتسريع إخلاء البضائع.
وتبرز أهمية هذه الحلول في ظل تركيز ميناء الدار البيضاء 64 في المائة من واردات الحبوب ومشتقاتها بين يونيو ونونبر 2025، ما يزيد الضغط على قدراته. ويرتبط نجاح الإجراءات الجديدة بمدى التنسيق بين المستوردين والصناعيين وشركات النقل ومسيري مرافق التخزين.



















