أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع مركز مصالحة، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، النسخة الثانية من البرنامج التكويني المخصص لتعزيز قدرات موظفي المؤسسات السجنية في مجال مكافحة التطرف العنيف، وذلك بالمعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون وإعادة الإدماج بمدينة تيفلت.
ويندرج هذا البرنامج، المنظم تحت عنوان «مكافحة التطرف العنيف: استراتيجيات الوقاية والتحصين المجتمعي وتأمين الفضاء السجني»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية من الفكر المتطرف داخل المؤسسات السجنية، وتطوير كفاءات العاملين بها في مجال رصد مظاهر التطرف العنيف والتعامل مع مؤشراته.
ويركز التكوين على تمكين الموظفين من الأدوات والتقنيات الضرورية للكشف المبكر عن السلوكيات والمؤشرات المرتبطة بالتطرف العنيف، من خلال الاطلاع على الممارسات الفضلى والتجارب المعتمدة في هذا المجال، بما يساهم في تعزيز الأمن داخل الفضاء السجني والرفع من جاهزية الأطر المكلفة بتدبيره.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لتحصين العاملين بالمؤسسات السجنية ضد الفكر المتطرف، عبر تطوير قدراتهم المعرفية والمهنية، وتعزيز كفاءاتهم في مجال الوقاية ومكافحة التطرف العنيف، مع ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في الممارسات المهنية المرتبطة بتدبير المؤسسات السجنية.
ومن المرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج حوالي 200 موظف وموظفة ينتمون إلى 12 مؤسسة سجنية، موزعين على ست دورات تكوينية، بمعدل 33 مستفيدا في كل دورة تمتد على مدى ثلاثة أيام، تحت إشراف خبراء وأساتذة متخصصين في مجال مكافحة التطرف العنيف.
ويأتي تنظيم هذه النسخة الثانية في سياق تنزيل المحاور الاستراتيجية لمركز مصالحة، ولا سيما المحور المتعلق بتطوير برامج مكافحة التطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية، بما يعزز المقاربة الوقائية القائمة على التكوين والتأهيل والتحصين الفكري، إلى جانب التدابير الأمنية المعتمدة داخل هذه المؤسسات.



















