اكسبريس
نظمت سفارة المملكة بفرنسا، يومه الجمعة 19 يونيو بباريس، اجتماع عمل على هامش ندوة جمعت القناصل العامين للمغرب الـ 17 وممثلين رفيعي المستوى عن الإدارات الفرنسية والمغربية المختصة، وذلك في إطار الحوار المنتظم والقائم على الثقة والمعمق بين المغرب والجمهورية الفرنسية في مجال الهجرة.
هذا اللقاء، الذي جمع عن الجانب الفرنسي، فريديريك جورام، مدير الهجرة بالمديرية العامة للأجانب والرئيس المشارك لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب – فرنسا، وميريي لاريد، المحافظة المكلفة بالهجرة بشرطة باريس، وعن الجانب المغربي، خالد الزروالي، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، والرئيس المشارك للمجموعة، وفؤاد قدميري، مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وسميرة سيطايل، سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، يندرج في إطار تجسيد طموحات “الشراكة الاستثنائية المعززة” المبرمة في أكتوبر 2024، كما يأتي عقب الاجتماع الثامن لمجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب-فرنسا، المنعقد في 12 ماي 2026 بطنجة.
وخلال هذا الاجتماع، حسب بلاغ مشترك، جدد الطرفان التأكيد على ارتياحهما لمستوى النضج الذي بلغته الشراكة في مجال الهجرة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية وللنتائج التي تم تحقيقها، حيث تم استعراض التطورات الإيجابية والجوهرية التي شهدها التعاون الثنائي في مجال الهجرة. كما أتاحت تدارس الرافعات الكفيلة بالمساهمة في انسيابية التبادل العملياتي وتعزيز التنسيق بين السلطات القنصلية المغربية والمصالح الفرنسية المعنية.
وانصبت المباحثات، على الخصوص، يضيف البلاغ، على انسيابية التنقل القانوني، لاسيما في ما يتعلق بالطلبة المغاربة وشروط حصولهم على تصاريح الإقامة، ومنع المغادرة غير النظامية، ومكافحة الهجرة السرية، وكذا التنسيق المتعلق بإجراءات الإبعاد وإعادة القبول، وذلك في احترام للحقوق المكتسبة وكرامة الأشخاص، والالتزامات الدولية للبلدين، ومبدأ المسؤولية المشتركة.
كما أتاح هذا اللقاء أيضا لقناصلة المملكة المغربية في فرنسا إطارا مباشرا للتبادل مع السلطات الفرنسية المختصة، مما مكن من تحديد أفضل للإكراهات العملية التي تتم مواجهتها على أرض الواقع وتقديم إجابات ملموسة لها.
وأكد الطرفان على أهمية هذا اللقاء، الذي يشكل فضاء مفيدا للغاية للحوار العملياتي بين القناصل العامين للمملكة المغربية والمصالح الفرنسية المعنية. وأبرزا أن هذه الصيغة غير المسبوقة تتيح تعزيز التفاهم المتبادل، وتحسين تدفق المعلومات، وتشجيع معالجة أكثر سلاسة وسرعة وفعالية للملفات ذات الصلة بالتعاون في مجال الهجرة، معبرين في الوقت ذاته، عن ارتباحهما لتحسن مؤشرات التعاون، وجودة المبادلات بين المصالح المركزية والمحافظات والقنصليات العامة، فضلا عن توطيد حوار قائم على الثقة والشفافية وروح الشراكة.
ونوه الجانب الفرنسي، يضيف المصدر، بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية في مجال تدبير تدفقات الهجرة، والوقاية من الهجرة غير الشرعية، والتعاون مع شركائها. كما استعرض التدابير المتخذة لتسهيل تجديد تصاريح إقامة المواطنين المغاربة بفرنسا، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به الثنائي المكون من المحافظين والقناصل العامين للمملكة بفرنسا في معالجة الحالات الفردية، وتحديد هوية المواطنين المغاربة، وتسهيل الإجراءات الإدارية.
واتفق الطرفان خلال هذا القاء، على أهمية تبني مقاربة شمولية لشراكة الهجرة، لاسيما من خلال تعزيز دينامية التنقل القانوني في كافة أبعاده.
ووفق المصدر ذاته، ، شدد الجانب المغربي على أهمية حماية حقوق الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، خاصة ظروف إقامة الطلبة، واعتماد مقاربة متوازنة للتعاون في مجال الهجرة، تجمع بين المسؤولية والبعد الإنساني واحترام كرامة الأشخاص، مذكرا، على أن العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين المغرب وفرنسا تشكل دعامة أساسية للشراكة الاستثنائية بين البلدين.





















