شهد إقليم تارودانت إطلاق حزمة من المشاريع التنموية الجديدة، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، وذلك في إطار مواصلة تعزيز البنيات التحتية الأساسية، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
وأشرف عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، على إعطاء انطلاقة وتقديم هذه المشاريع، التي تندرج ضمن برنامج تنموي يروم تحسين جاذبية الإقليم، وتقوية التجهيزات الأساسية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات لفائدة الساكنة، بما يواكب الأوراش التنموية التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا الإطار، احتضن مقر عمالة تارودانت مراسيم تقديم عدد من المشاريع المبرمجة برسم السنة المالية 2026، شملت تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب، وتحسين الولوج إلى المناطق النائية، وتزويد عدد من الدواوير والجماعات الترابية بالطاقة الشمسية، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يناهز 23,4 مليون درهم.
كما تم تقديم مشروع لإحداث وتأهيل وتجهيز ملاعب متعددة الرياضات داخل 17 مؤسسة تعليمية، إلى جانب استعراض حصيلة المشاريع المنجزة برسم سنة 2025، التي بلغت كلفتها الإجمالية 5,48 ملايين درهم.
وفي مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، جرى تقديم مشروع لدعم ومواكبة الصناع التقليديين والتعاونيات الحرفية، في إطار شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وجماعة تارودانت، باستثمار يناهز 1,2 مليون درهم.
وشهد البرنامج أيضا إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع تهيئة حديقة إبراهيم الروداني، الذي تنجزه جماعة تارودانت، فيما تتولى شركة العمران سوس ماسة مهمة صاحب المشروع المنتدب، بغلاف مالي يناهز 16 مليون درهم.
وفي قطاع التطهير السائل، تم تقديم الشطر الأول من مشروع تأهيل شبكة التطهير بمدينة تارودانت، الذي يشمل حي أولاد لغزال، تحت إشراف الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، باستثمار يبلغ نحو 38 مليون درهم.
كما تم تقديم مشروع تأهيل وترميم السور التاريخي لمدينة تارودانت على مستوى باب الخميس، الذي تشرف على إنجازه وكالة تنمية الأطلس الكبير، بغلاف مالي يناهز 38 مليون درهم، في إطار الجهود الرامية إلى صيانة وتثمين الموروث التاريخي للمدينة.
ويصل الغلاف المالي الإجمالي للمشاريع التي تم إطلاقها وتقديمها ضمن هذا البرنامج إلى نحو 222,58 مليون درهم، بما يجسد حجم الاستثمارات الموجهة إلى تطوير البنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وصون التراث التاريخي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.




















