متابعة
دعت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، تسع دول من منطقة شنغن إلى الشروع في وضع خطط لإنهاء العمل تدريجيا بإجراءات مراقبة الحدود الداخلية، معتبرة أن استمرار هذه التدابير لفترات طويلة لا يمكن تبريره إلا في ظروف استثنائية ومحدودة للغاية.
ويشمل هذا التوجه كلا من النمسا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسلوفينيا والسويد، بعدما قامت هذه الدول بتمديد العمل بمراقبة الحدود الداخلية لأكثر من سنة، بدعوى اعتبارات مرتبطة بالأمن العام وتدبير قضايا الهجرة.
وأقرت المفوضية بأن الدوافع التي استندت إليها هذه الدول تعد مشروعة، لكنها شددت على ضرورة التقيد الصارم بمبدأي الضرورة والتناسب المنصوص عليهما في مدونة حدود شنغن، محذرة من الآثار السلبية التي تترتب عن استمرار هذه الإجراءات على حرية التنقل والمناطق الحدودية المشتركة.
ورغم تسجيل تحسن في التنسيق بين الدول الأعضاء، بما ساهم في تقليص فترات الانتظار عند المعابر الحدودية، ترى المفوضية الأوروبية أن هذه النتائج لا تكفي لتبرير الإبقاء على المراقبة الداخلية بشكل دائم.
وأكدت المؤسسة الأوروبية أن هناك بدائل متاحة يمكن الاعتماد عليها لضمان الأمن دون العودة إلى الحدود التقليدية، من بينها عمليات التفتيش الشرطية غير المنتظمة، ووحدات المراقبة المتنقلة المزودة بأنظمة التحقق البيومتري، إضافة إلى تقنيات المراقبة الحديثة.
كما أبرزت المفوضية أهمية الإصلاحات الأوروبية الجارية، وعلى رأسها ميثاق الهجرة واللجوء، ونظام الدخول والخروج الذي دخل حيز التنفيذ، فضلا عن نظام ETIAS المرتقب، باعتبارها أدوات من شأنها تعزيز مراقبة الحدود الخارجية وتقليص الحاجة إلى فرض مراقبة داخلية بين دول الفضاء الأوروبي.
وطالبت بروكسيل الدول المعنية بإعداد استراتيجيات واضحة للانسحاب التدريجي من هذه التدابير، مع الاستفادة من الآليات الأوروبية القائمة وأشكال التعاون الإقليمي المتاحة.
وفي هذا السياق، أكدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، Henna Virkkunen، أن فضاء شنغن يمثل أحد أبرز إنجازات الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن مراقبة الحدود الداخلية يجب أن تظل إجراء مؤقتا واستثنائيا.
من جانبه، اعتبر المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة، Magnus Brunner، أن الأدوات الأوروبية الجديدة الخاصة بتدبير الحدود تمنح الدول الأعضاء إمكانية تقليص هذه المراقبة، خاصة في ظل تراجع عمليات العبور غير النظامية عبر الحدود الخارجية للاتحاد.





















