دافع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن موقف المغرب خلال أزمة التدفق الجماعي نحو مدينة سبتة، مؤكداً أن الرباط أبدت تعاوناً كاملاً مع مدريد منذ الساعات الأولى، وساهمت في احتواء الوضع وإعادة أغلب المهاجرين غير النظاميين في وقت قياسي.
وأوضح ألباريس، خلال مقابلة مع برنامج “لا أورا دي لا 1″، أن السلطات المغربية عرضت منذ البداية التعاون لمنع استمرار تدفق الأشخاص نحو المدينة، كما عملت على تسهيل إعادتهم بشكل فوري، معتبراً أن وتيرة التنسيق بين البلدين كانت “غير مسبوقة” ولا يوجد لها نظير في عمليات مماثلة.
وأضاف المسؤول الإسباني أن الغالبية الساحقة ممن دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية أُعيدوا في غضون 48 ساعة فقط، بفضل التعاون الوثيق بين الرباط ومدريد.
وفي سياق متصل، حمّل ألباريس منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية تضليل الرأي العام، معتبراً أنها ساهمت في تحريف مضمون حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين، كما تحدث عن وجود ما وصفه بـ”أممية رجعية” شاركت في توسيع نطاق هذه الروايات وترويجها.
ولم تقتصر انتقادات الوزير الإسباني على الفضاء الرقمي، إذ وجه سهام النقد إلى إيطاليا عقب قرارها تعليق العمل باتفاقيات “شنغن” مع إسبانيا على خلفية الأزمة، معتبراً أن روما لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية المطلوبة، رغم أنها تواجه بدورها أعداداً كبيرة من المهاجرين غير النظاميين عبر جزيرة لامبيدوزا.
كما انتقد ألباريس مواقف أحزاب المعارضة الإسبانية، وفي مقدمتها حزب الشعب وحزب “فوكس”، واصفاً تصريحاتها بـ”غير المسؤولة”، وداعياً مختلف القوى السياسية داخل إسبانيا، إلى جانب الشركاء الأوروبيين، إلى توحيد المواقف بشأن سبتة ومليلية.




















