احتضنت العاصمة الرباط أول اجتماع لمجموعة العمل المغربية الروسية المكلفة بالتعاون الجمركي، في خطوة تروم تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الإدارتين الجمركيتين في البلدين، ومواصلة تنزيل الاتفاقيات الموقعة بينهما خلال سنة 2025.
وانعقد الاجتماع في 15 شتنبر الجاري، بمشاركة ممثلين عن مصلحة الجمارك الفيدرالية الروسية وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المغربية، حيث شكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير التعاون العملي وتبادل التجارب في عدد من المجالات ذات الصلة بالعمل الجمركي.
وتركزت المباحثات على موضوع الاعتراف المتبادل بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين، إلى جانب قضايا تكوين العاملين ورقمنة الإدارة الجمركية والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل، فضلاً عن المراقبة غير التدخلية للبضائع.
كما ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون في مجال مكافحة الأنشطة غير المشروعة، لاسيما الاتجار بالمخدرات والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها، فضلاً عن تهريب المجوهرات والأحجار الكريمة والاتجار بالأنواع الحيوانية المحمية.
وأسفر الاجتماع عن توقيع خطة عمل مشتركة بشأن الاعتراف المتبادل بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين، بما يعكس توجه الطرفين نحو الانتقال بالتعاون الجمركي من تبادل المعلومات إلى آليات عملية أكثر انتظاماً.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً لمسار بدأ بتوقيع اتفاقيات بين الجانبين في أكتوبر 2025، من بينها بروتوكول يتعلق بتبادل الوثائق والمعلومات الخاصة بالقيمة الجمركية للبضائع.
كما وقع المغرب وروسيا بروتوكولاً آخر يهم التعاون وتبادل المعلومات وتقديم المساعدة المتبادلة في إطار نظام التفضيلات الجمركية الموحد للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ويتضمن إمكانية التحقق إلكترونياً من صحة شهادات منشأ البضائع، مع الاستغناء، عند الاقتضاء، عن تقديم النسخ الورقية لهذه الوثائق.




















