تختتم، اليوم الجمعة، فعاليات التمرين الجوي الثنائي المشترك “أوريكس 2026” (ORYX 26)، الذي جمع بين القوات الجوية الملكية المغربية والقوات الجوية والفضائية الفرنسية، في محطة جديدة تعزز متانة الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين البلدين.
وقد احتضنت القاعدة الجوية 115 بمدينة أورانج في جنوب فرنسا أطوار هذا التمرين الحيوي الذي انطلق في 18من شتنبر الماضي واستمر حتى 2 من أكتوبر 2026، وسجلت هذه النسخة محطة بارزة تمثلت في مشاركة القوات الملكية الجوية، لأول مرة، بأربع مقاتلات من طراز F-16 إلى جانب طاقم بشري وفني متكامل ضم نحو 50 عسكريا مغربيا، خاضوا تجربة الاندماج الميداني والعملياتي بعيدا عن القواعد الأصلية.
ورمي من خلال هذا التمرين المشترك إلى تعزيز التنسيق العملياتي ورفع مستوى قابلية التشغيل البيني بين سلاحي الجو المغربي والفرنسي، وشمل البرنامج التدريبي محاكاة دقيقة لسيناريوهات القتال الجوي عالي الكثافة والحرب الإلكترونية المتقدمة، حيث ركزت التدريبات على اختبار قدرات التشويش، وتضليل المستشعرات، ومواجهة الاضطرابات الاصطناعية في أنظمة التوجيه (GPS)، مما منح الأطقم الجوية فرصة ذهبية لاختبار الجاهزية والفعالية القتالية في بيئات إلكترونية معقدة.
يأتي تمرين “أوريكس 2026” امتدادا طبيعيا وعكسا جغرافيا ناجحا لتمرين “ماراثون 25” الثنائي الذي استضافه المغرب عام 2025 بين مدينتي كلميم ومراكش، والذي شهد آنذاك مشاركة فاعلة لمقاتلات “الرافال” الفرنسية إلى جانب F-16 المغربية، واليوم، تتبادل الأدوار باستضافة فرنسا للمقاتلات المغربية لتنفيذ مهام تكتيكية مشتركة دمجت بين خبرات “الرافال” و”F-16″، في مشهد يترجم التكامل التكتيكي والعملاتي المتنامي بين البلدين.
ويتزامن هذا التعاون الجوي المتميز مع تنسيق عسكري مواز يشمل المجال البحري عبر فعاليات تمرين “شبيك 2026” (Chebec 2026) الذي يجمع وحدات البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الفرنسية، مؤكدا استمرار الدينامية الإيجابية التي تفرضها الشراكة العسكرية الثنائية نحو آفاق أرحب من التنسيق والجاهزية المشتركة.




















