مها الدرعي
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، أن هذا اللقاء ينعقد في سياق سياسي وتنظيمي مهم يعيشه الحزب، معتبرا أن اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذا الحدث يعكس مكانتها كرمز للدينامية الاقتصادية والتنموية التي يشهدها المغرب.
واستهل شوكي كلمته بتهنئة أحمد البواري على اختيار مدينة البوغاز لاحتضان المناظرة، كما نوه بالمجهودات التي بذلها المهندسون التجمعيون لإنجاح هذا الموعد الوطني، مؤكدا أن النقاشات المطروحة تتجاوز البعد المهني لتلامس رهانات التنمية ومستقبل البلاد.
وقال رئيس الحزب بأن “مسار الثقة” لم يعد مجرد محطة سياسية أو برنامج انتخابي، بل تحول إلى أطروحة سياسية ومشروع مجتمعي متكامل، مضيفا أن الحصيلة الحكومية التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ التجمع الوطني للأحرار.
وأشار إلى أن الحزب خاض معارك سياسية قوية خلال السنوات الأخيرة، وواجه تحديات متعددة من جهات مختلفة، لكنه تمكن من الحفاظ على تماسكه ووحدته الداخلية بفضل التواصل المستمر مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، معتبرا أن الأحرار كانوا من بين الأحزاب التي امتلكت الجرأة السياسية للنزول إلى الميدان والاستماع المباشر لانشغالات المواطنين.
وفي معرض حديثه عن القيادة السابقة للحزب، خص شوكي عزيز أخنوش بإشادة خاصة، واصفا إياه بـ”أحد القادة التاريخيين للحزب”، مؤكدا أنه ساهم في رسم صورة جديدة للعمل السياسي، ونجح في توسيع قاعدة الحزب وتعزيز حضوره الوطني، موجها له عبارات الشكر والتقدير على ما قدمه خلال سنوات قيادته.
كما وجه تحية خاصة إلى المهندسين التجمعيين والمهندس المغربي عموما، مشددا على أن هذه الفئة لعبت أدوارا محورية في بناء المغرب الحديث منذ مرحلة الاستقلال، وساهمت في إنجاز المشاريع الكبرى والبنيات التحتية والأوراش التنموية بروح من التفاني ونكران الذات.
وأكد شوكي أن المغرب الذي يطمح إليه الملك محمد السادس هو “مغرب صاعد” قادر على أن يكون قبلة للاستثمار والتنمية ومركزا عالميا للأحداث الكبرى، مشيرا إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 يفرض تعبئة جميع الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون الذين أصبحت مختلف القطاعات في حاجة إلى خبراتهم، سواء في الصحة أو الصناعة أو التعمير أو التحول الرقمي.
وعرج رئيس الحزب على حصيلة الحكومة، معتبرا أنها اشتغلت في ظروف استثنائية اتسمت بتوالي الأزمات الاقتصادية والمناخية الدولية، ورغم ذلك تمكنت من تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز الأوراش الاجتماعية والتنموية.
وفي لحظة إنسانية لاقت تفاعلا من الحضور، استحضر شوكي ذكريات أسرية مرتبطة بمهنة الهندسة، مشيرا إلى أن والدته كانت تفتخر دائما بكونه مهندسا، وهو ما يعكس المكانة الاعتبارية التي تحظى بها هذه المهنة داخل المجتمع المغربي.
كما وجه تحية إلى المهندسين العاملين في القطاع الخاص، مثمنا مساهمتهم في خلق الثروة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، قبل أن ينتقد ما وصفه بمحاولات بعض أطراف المعارضة التشويش على العمل الحكومي عبر ترويج أخبار زائفة وشائعات لا تصمد أمام الوقائع والحقائق.
وشدد على أن الحزب سيواصل نهج الإنصات والتواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن النهوض بالمغرب لا يقتصر على فئة دون أخرى، بل يتطلب مساهمة مختلف الشرائح والكفاءات الوطنية، مستشهدا بكون العديد من المؤسسات الكبرى أسست بفضل رؤى وطنية جمعت تخصصات متعددة.
وفي ختام كلمته، دعا شوكي إلى رفع تحدي التنمية وتعزيز كرامة المواطنين من خلال العمل الميداني والقرب من الساكنة في مختلف مناطق المملكة، متمنيا التوفيق لأشغال المناظرة، قبل أن يختم بشعارات: “عاش حزب التجمع الوطني للأحرار، وعاش المغرب”.





















