متابعة
شهدت مدينة مراكش، اليوم الجمعة، على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، توقيع مذكرتي تفاهم ترومان تعزيز التعاون البرلماني الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين إفريقيا والفضاءين الأورو-متوسطي والخليجي.
ووقع مجلس المستشارين وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا مذكرة تفاهم تروم وضع إطار مرجعي للتعاون والشراكة بين المؤسستين، بهدف تطوير العلاقات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التنسيق البرلماني في القضايا الاقتصادية والتنموية.
وترتكز هذه المذكرة على متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بدول غرب إفريقيا، وعلى الدينامية المتصاعدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين، فضلا عن استلهام الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس الهادفة إلى تعزيز الواجهة الأطلسية للمملكة باعتبارها فضاء للتكامل الاقتصادي وقطبا يربط بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
كما تستحضر المذكرة رؤية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أفق 2050، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية كأداة موازية للعمل الحكومي، من أجل دعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وتقريب الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتشمل مجالات التعاون الواردة في المذكرة تعزيز الاندماج الإقليمي، ودعم جهود التنمية المستدامة والتحول الرقمي، وتقوية القدرات المؤسسية والإدارية، إلى جانب توسيع التعاون في مجال الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية عبر تبادل الخبرات وتنظيم لقاءات دورية تجمع البرلمانيين بالفاعلين الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، وقعت جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، ممثلة برئيسها محمد ولد الرشيد، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، ممثلا برئيسه جوليو سنتيميرو، مذكرة تفاهم ثانية تروم تعزيز التعاون البرلماني الاقتصادي وتكريس دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم التنمية والاستقرار.
وتؤكد هذه المذكرة أهمية منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني كمنصة مرجعية للحوار والتشاور بين البرلمانات والمؤسسات الاقتصادية والمالية والفاعلين التنمويين، بما يعزز التقارب بين مختلف الفضاءات الإقليمية.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون والتشاور بين الجانبين من أجل تعزيز الحوار البرلماني والتعاون الاقتصادي والتنموي بين إفريقيا والمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، مع إبراز البعد الأطلسي للمغرب وأهمية إشراك دول الساحل في ديناميات التنمية والتكامل الإقليمي.
كما تنص المذكرة على دعم النقاش البرلماني حول قضايا الاندماج الاقتصادي والتعاون جنوب-جنوب، وتشجيع الترافع من أجل الاستثمار والابتكار والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إضافة إلى مواكبة السياسات الرامية إلى خلق فرص الشغل المستدامة، وتعزيز الحوار حول الأمن الطاقي والغذائي والمائي ومواجهة تداعيات التغير المناخي، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.





















