متابعة
صادقـت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم الاثنين 22 يونيو 2026، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 27.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، وذلك بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي.
ويأتي هذا المشروع في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية والدوائية للمملكة، وتقوية حكامة المنظومة الوطنية المرتبطة بالأدوية والمنتجات الصحية.
ويروم النص التشريعي مواءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة في المجال الدوائي، بما يعزز أدوار الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في مجالات الترخيص والمراقبة والتفتيش واليقظة الدوائية، ويدعم مسار بلوغ مستوى النضج التنظيمي الثالث (ML3) لدى منظمة الصحة العالمية.
كما يهدف المشروع إلى تحيين عدد من مقتضيات مدونة الأدوية والصيدلة بما يواكب تطور القطاع الدوائي الوطني، وتقوية آليات تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية، وضمان جودتها وسلامتها وفعاليتها.
ويتضمن كذلك مقتضيات تروم تعزيز التأطير القانوني لعدد من المنتجات المرتبطة بالصحة، من بينها المكملات الغذائية التي تستدعي، بحسب تركيبتها أو جرعاتها أو تأثيرها، وصفة طبية، بما يضمن استعمالها بشكل سليم ويحمي صحة المواطنات والمواطنين.
ويشمل المشروع أيضا إجراءات لتعزيز نظام اليقظة الدوائية والاحتراز، وتكريس طابعه المؤسساتي والتنظيمي، من خلال تحديد قواعد حسن الإنجاز وتقوية مسؤولية المؤسسات الصيدلية الصناعية في تتبع سلامة الأدوية بعد طرحها في السوق.
وأكدت المناقشات أهمية هذا النص في تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع الأدوية والصيدلة، وتعزيز السيادة الدوائية الوطنية، وترسيخ موقع المغرب كمنظومة تنظيمية صحية أكثر نجاعة وفعالية.
يشار إلى أن مشروع القانون سبق أن حظي بالمصادقة بالأغلبية داخل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، قبل أن يتم عرضه ومناقشته والتصويت عليه أيضا بالأغلبية داخل مجلس المستشارين.
ويشكل هذا التصويت محطة أساسية في مسار تطوير حكامة قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، وضمان ولوج آمن ومنظم إلى أدوية تتسم بالجودة والسلامة والفعالية.






















