صباح اليوم الأربعاء من مدينة وجدة المحطة الثانية من برنامج الأحرار بعد فاس، عن الالتزام الثاني ضمن برنامجه السياسي الجديد، واضعا ملفي الماء والطاقة في صلب رؤيته لتحصين الدولة الاجتماعية وضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية.
وأكد مصطفى بايتاس، الوزير وعضو المكتب السياسي للحزب، أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز دولة اجتماعية أكثر قربا من المواطنين، تقوم على ضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية وتقليص الفوارق المجالية بشكل مستدام، بما يرسخ ممارسة الحقوق على أرض الواقع.
وخلال تقديمه الالتزام الثاني تحت شعار “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، أوضح بايتاس أن الحزب يتبنى رؤية متكاملة تجعل من السيادة المائية والسيادة الطاقية ركيزتين أساسيتين لدعم التنمية وحماية القدرة الشرائية وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام التحديات المستقبلية.
وفي الجانب المرتبط بالماء، أعلن الحزب عن إجراءات تروم بناء نموذج مائي أكثر مرونة في مواجهة الجفاف والتغيرات المناخية، من خلال مواصلة الاستثمار في السدود ورفع الطاقة التخزينية للمملكة إلى نحو 26 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031، إلى جانب تسريع مشاريع الربط بين الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة.
كما يتضمن البرنامج تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب وتقوية شبكات التوزيع والخزانات المائية ومنظومات تجميع مياه الأمطار، فضلاً عن مواصلة تطوير تقنيات السقي بالتنقيط لدعم القطاع الفلاحي وترشيد استهلاك الموارد المائية.
أما في الشق الطاقي، فقد كشف بايتاس عن برنامج وطني لتجهيز الأسر المغربية بالألواح الشمسية، بما يمكنها من إنتاج الكهرباء ذاتيا وتقليص فواتير الاستهلاك، مع إمكانية بيع فائض الإنتاج للشبكة الوطنية. وأوضح أن الاستفادة من هذا البرنامج لن تتطلب أداء تكاليف أولية مرتفعة، إذ سيتم تمويله عبر آليات تتيح تسديد الكلفة تدريجيا من خلال الوفورات المحققة في استهلاك الطاقة.
وأشار المتحدث إلى أن الرؤية الطاقية للحزب تراعي خصوصيات مختلف الجهات، من خلال دعم السياحة المستدامة بالطاقة النظيفة، وربط مشاريع تحلية مياه البحر بالطاقات المتجددة، فضلاً عن تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب عالمي للطاقة الشمسية والريحية.
وفي إطار حماية القدرة الشرائية، يقترح الحزب اعتماد آلية للرفع التلقائي للدعم الاجتماعي المباشر عند ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، إلى جانب الحفاظ على استقرار تعريفة الكهرباء لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود خلال فترات الأزمات والاضطرابات الطاقية.
ويأتي هذا الالتزام استكمالا لأول التزامات الحزب الذي أُعلن عنه بمدينة فاس تحت عنوان “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، والذي تضمن إجراءات اجتماعية واقتصادية متنوعة، فيما يرتقب أن يواصل التجمع الوطني للأحرار الكشف عن باقي التزاماته خلال جولات تواصلية بمختلف جهات المملكة، في إطار ما يصفه بخارطة طريق جديدة لتعزيز الدولة الاجتماعية وتحقيق تنمية أكثر عدالة وإنصافا.





















