متابعة
أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن القطاع التعاوني أضحى رافعة اقتصادية واعدة، مشددا على ضرورة تعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعدالة المجالية.
وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون بالرباط، الذي خُصص لاستعراض حصيلة عمل المؤسسة ومناقشة توجهاتها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير القطاع التعاوني وتعزيز أدواره التنموية.
وأوضح السعدي أن المكتب انخرط في مسار تحول يقوم على الانتقال من التدخلات القطاعية المتفرقة إلى مقاربة مندمجة تجعل من التعاونيات فاعلا اقتصاديا محوريا، قادرا على خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التماسك المجالي.
وأشار إلى أن القطاع لم يعد يؤدي أدوارا اجتماعية فقط، بل أصبح يساهم في إحداث فرص العمل، وتحسين الدخل، وتمكين النساء، وإدماج الشباب حاملي الشهادات، لافتا إلى أنه يمثل حاليا نحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويضم قرابة 5 في المائة من الساكنة النشيطة.
وأضاف أن الطموح الوطني يتمثل في رفع مساهمة التعاونيات إلى 8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع إحداث 50 ألف منصب شغل سنويا في أفق سنة 2035، وهو ما يتطلب تطوير نموذج جديد للمواكبة والتأطير.
وفي هذا الإطار، يعمل مكتب تنمية التعاون على إرساء منظومة متكاملة ترتكز على الحكامة والرقمنة وتوجيه الاستثمار، من خلال إطلاق نظام معلومات مندمج، وبنك للمشاريع التعاونية، ومنصة “سجل كوب” لإحداث التعاونيات والتصريح الرقمي، وسوق إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات، إضافة إلى منصة “التعاونية أكاديمي” لتأهيل الفاعلين وتعزيز كفاءاتهم.
وأكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن المؤسسة تتجه نحو الانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى خلق القيمة، عبر تطوير خدمات تستجيب لانتظارات النساء والشباب وحاجيات المجالات الترابية، بما يعزز دور التعاونيات كقاطرة للتنمية.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن عدد التعاونيات المسجلة بالسجل المركزي بلغ، إلى غاية منتصف يونيو 2026، ما مجموعه 69 ألفا و193 تعاونية، تضم 825 ألفا و754 منخرطا، بينهم 280 ألفا و772 امرأة، أي حوالي 34 في المائة من إجمالي المنخرطين، إضافة إلى 18 ألفا و512 شابا من حاملي الشهادات.
واختتم مجلس الإدارة أشغاله بالتأكيد على مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2026-2028، بهدف تعزيز مساهمة القطاع التعاوني في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ السيادة الاقتصادية الترابية، ودعم العدالة الاجتماعية بمختلف جهات المملكة.





















