دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى فتح نقاش وطني ودولي حول ظاهرة الهجرة غير النظامية، على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقتا الفنيدق وبني أنصار بمحاذاة سبتة ومليلية المحتلتين، والتي تخللتها محاولات لآلاف الأشخاص، بينهم مغاربة وأجانب، لاجتياز السياج الحدودي، مخلفة خسائر في الأرواح وإصابات وأضراراً مادية.
واعتبر الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أن ما جرى يمثل قضية وطنية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجيوسياسية، رافضاً ما وصفه بـ”القراءات التبسيطية” التي تحمل المغرب وحده مسؤولية هذه الأحداث أو تستغلها لتصفية الحسابات مع مؤسسات الدولة.
وتقدم الحزب بتعازيه إلى أسر الضحايا، متمنياً الشفاء للمصابين، كما أشاد بطريقة تدبير السلطات العمومية للأزمة، معتبراً أن تدخلها اتسم بالحكمة والشفافية في التواصل مع الرأي العام.
وسجل البلاغ تفهم الحزب لحالة القلق التي يعيشها عدد من الشباب بسبب صعوبات الاندماج وانسداد الآفاق، مؤكداً أن معالجة الظاهرة تستوجب مسؤولية مشتركة تتحملها الدولة والمؤسسات والأسر والفاعلون السياسيون والمدنيون، إلى جانب بلدان الجوار والمؤسسات الدولية.
وأكد الأصالة والمعاصرة أن الهجرة غير النظامية لم تعد قضية تخص المغرب وحده، بل تمثل تحدياً مشتركاً يفرض تعزيز التعاون الدولي واعتماد مقاربات شمولية تراعي البعدين التنموي والإنساني، مع الاعتراف باستمرار التحديات الاجتماعية التي تواجهها المملكة.
وفي المقابل، شدد الحزب على رفضه استغلال هذه الأحداث للتقليل من المنجزات التنموية التي حققها المغرب، مبرزاً ما اعتبره المكانة التي باتت تحظى بها المملكة على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.
كما أدان الحزب أعمال العنف والتخريب والاعتداء على القوات العمومية والممتلكات العامة والخاصة، موجهاً تحية إلى مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية نظير ما تقوم به من جهود في تدبير ملف الهجرة، ومثمناً في الوقت ذاته فتح النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً لكشف ملابسات الأحداث وترتيب المسؤوليات القانونية.
ودعا البلاغ إلى تكثيف الجهود لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر، والتصدي للحملات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف، بحسب تعبيره، نشر الإحباط واستدراج الشباب نحو الهجرة غير النظامية.
وختم حزب الأصالة والمعاصرة بلاغه بالتأكيد على أن الموقع الجغرافي للمغرب يجعله في صلب تحديات الهجرة، داعياً إلى بلورة حلول إقليمية ودولية مستدامة تقوم على التعاون والحوار، وتأخذ بعين الاعتبار مختلف العوامل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المرتبطة بهذه الظاهرة.




















