أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يراهن على مواصلة تنفيذ التزاماته من خلال إجراءات عملية ومدروسة، بعيداً عن الشعارات والوعود التي لا تستند إلى إمكانيات واقعية.
وأوضح شوكي، خلال لقاء تواصلي عقده الحزب بجماعة إيمي نتليت بإقليم الصويرة، أن اختيار شاب لتمثيل الأحرار في الاستحقاقات المقبلة يعكس توجهاً نحو تجديد النخب وتشبيب الوجوه التي تقدمها الحزب للناخبين.
وقال إن التجمع الوطني للأحرار يسعى إلى تحقيق التوازن بين التجربة والكفاءة وتجديد النخب، مشيراً إلى أن 38 في المائة من الأسماء التي قدمها الحزب ضمن لوائحه الانتخابية هي وجوه جديدة، إلى جانب مرشحين راكموا تجربة في العمل السياسي والتدبير.
وشدد شوكي على أن الأحرار يعتبر نفسه حزباً مسؤولاً، سواء كان في الحكومة أو المعارضة أو في مواقع تدبير القطاعات، مبرزاً أن تصوره السياسي يقوم على بناء دولة قوية وقادرة على مواكبة المواطنين وحمايتهم خلال مختلف مراحل حياتهم.
وتوقف عند الأوراش الاجتماعية التي قال إنها تجسد هذا التوجه، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض والدعم الاجتماعي المباشر، مشيراً إلى أن أكثر من 30 في المائة من أسر جماعة إيمي نتليت تستفيد من هذا الأخير.
وأضاف أن هذه الأوراش، وفق تعبيره، تُبنى على منهجية دقيقة، بعيداً عن المزايدات المرتبطة بالأرقام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تقتضي الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية ومواصلة تنفيذ الإصلاحات.
وبخصوص الشباب، أبرز شوكي أن الحكومة أطلقت برامج موجهة لهذه الفئة، من بينها «فرصة»، إلى جانب إجراءات لتحسين الأجور والأوضاع الاجتماعية لمختلف الفئات والقطاعات، لافتاً إلى أن الالتزامات الاجتماعية التي تم الاتفاق بشأنها تجاوزت 45 مليار درهم، في إطار الحوار مع النقابات وأرباب العمل.
وأكد أن الحزب يطمح خلال المرحلة المقبلة إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، بالتوازي مع مواصلة تأهيل المناطق القروية وتعزيز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق الثروة وفرص الشغل.
وفي هذا الصدد، أوضح أن الرهان يتمثل في مساعدة التعاونيات على الوصول إلى مصادر التمويل البنكية وغير البنكية، وتشجيع تثمين وتسويق المنتجات المحلية، بما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام سكان العالم القروي.
وختم شوكي بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل تقديم التزاماته وفق إجراءات قابلة للتنفيذ، وبمنهجية مهنية، معتبراً أن العمل السياسي المسؤول يقتضي الابتعاد عن الشعارات والوعود التي لا تستند إلى أسس عملية.




















