كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن الكلفة المالية للبرنامج الانتخابي الذي يقترحه الحزب للفترة الممتدة بين 2026 و2031، محدداً إياها في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات.
وقال لقجع، خلال لقاء انتخابي بأكادير اليوم السبت، إن البرنامج يستند إلى تصور يمتد لخمس سنوات، بكلفة سنوية تناهز 70 مليار درهم، مؤكداً أن الحزب أعد تصوراً لمصادر تمويل هذه الالتزامات دون اللجوء إلى زيادة الضرائب المفروضة على المواطنين.
وأوضح أن صياغة البرنامج انطلقت من تشخيص للوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب خلال سنة 2026، قبل الانتقال إلى تحديد الأهداف التي يسعى الحزب إلى بلوغها بحلول 2031، مشدداً على أن أي برنامج حكومي يحتاج، قبل اقتراح الحلول، إلى قراءة دقيقة للواقع وتحدياته.
وفي الجانب الاجتماعي، وضع «البام» تحسين القدرة الشرائية في صدارة أولوياته، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الضريبة على الدخل بما يسمح، وفق الأرقام التي قدمها لقجع، بزيادة مداخيل الأجراء بما بين 1500 و4000 درهم شهرياً، بحسب مستوى الدخل والوضعية.
كما اقترح الحزب رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهرياً، إلى جانب تمكين الأرامل من معاش كامل بعد وفاة رب الأسرة، باعتبار أن الالتزامات المالية للأسرة تستمر رغم فقدان المعيل.
وبخصوص ارتفاع أسعار المواد الأساسية، دعا لقجع إلى إصلاح مسالك التوزيع والحد من تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، مع الحفاظ على هامش ربح تجاري معقول، معتبراً أن إعادة تنظيم هذه السلاسل يمكن أن تساهم في تخفيف الضغط على الأسعار والقدرة الشرائية.
وحظي الشباب أيضاً بجزء من التصور الذي عرضه القيادي في «البام»، إذ اقترح الحزب برنامجاً يهدف إلى إدماج هذه الفئة بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية، وتشجيعها على الإنتاج وخلق القيمة المضافة، في مواجهة ما وصفه بتراكم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت شريحة من الشباب نحو الهامش.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، يطمح الحزب، بحسب لقجع، إلى تقليص الفوارق في مستوى الخدمات بين مختلف مناطق المملكة، بما يضمن استفادة المواطنين من خدمات أساسية ذات جودة متقاربة، مع مواصلة دعم التوجه نحو تنمية أكثر توازناً بين المجالات الترابية.
وأكد لقجع أن البرنامج المالي للحزب لم يُبنَ على وعود عامة، بل على حسابات قال إنها مضبوطة، موضحاً أن مصادر تمويل مبلغ 350 مليار درهم جرى تحديدها سنة بسنة، مع التشديد على عدم تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية.
واختزل المسؤول الحكومي فلسفة البرنامج في مفهوم «المعقول»، داعياً إلى تحويل المقترحات المعلنة إلى التزامات قابلة للتنفيذ، بما يتيح للناخبين محاسبة الحزب على حصيلة ما سيجري إنجازه خلال الولاية المقبلة.
وفي ختام كلمته، دعا لقجع أنصار الحزب إلى تعبئة الناخبين والتصويت لمرشحي الأصالة والمعاصرة في انتخابات 23 شتنبر، معتبراً أن الحصول على ثقة الناخبين هو المدخل لتطبيق البرنامج الذي عرضه الحزب.




















