مع انطلاق الحملات الانتخابية، بدأت وكالات كراء السيارات في تسجيل ارتفاع في الطلب على خدماتها، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية، حيث تفرض طبيعة الدوائر الانتخابية تنقلات متواصلة بين الدواوير والمراكز ومختلف نقاط التجمع.
وتوفر الفترة الانتخابية فرصة ظرفية لعدد من المهنيين لرفع رقم معاملاتهم، بالنظر إلى الإقبال المتزايد على استئجار السيارات من طرف مرشحين وفرق حملاتهم، غير أن هذا الانتعاش لا يخلو من مخاوف مرتبطة بالمخاطر التي قد تتعرض لها المركبات خلال الجولات الميدانية.
ويرى مهنيون أن طبيعة الحملات في بعض المناطق، وما قد يرافقها من تنقلات لمسافات طويلة وولوج مسالك قروية صعبة، تجعل تأجير السيارات خلال هذه الفترة أكثر حساسية من الفترات العادية. ويدفع ذلك بعض أصحاب الوكالات إلى التشدد في شروط الكراء، فيما يفضل آخرون عدم التعامل مع الحملات الانتخابية تفادياً لأي خسائر محتملة.
وتزداد هذه المخاوف في ظل احتمال نشوب احتكاكات بين أنصار المرشحين خلال أجواء المنافسة الانتخابية، إذ قد تتعرض بعض السيارات للرشق بالحجارة أو تكسير الزجاج، فضلاً عن أضرار قد تلحق بهياكل المركبات خلال التنقلات أو التجمعات.
وتبقى مسألة تحمل تكاليف الإصلاح وتعويض شركات ووكالات الكراء عن الأضرار المسجلة من أبرز النقاط التي تثير تخوف المهنيين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخسائر تتجاوز قيمة الضمان أو لا تكون مغطاة بشكل واضح ضمن شروط عقد الكراء.



















