تدخل لطيفة الشريف، مرشحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الدار البيضاء-أنفا، الاستحقاق التشريعي المرتقب يوم 23 شتنبر، مستندة إلى تجربة برلمانية امتدت خلال الولاية 2021-2026، وإلى حضور جمعوي ارتبط بشكل خاص بقضايا الصحة والنساء. وقد اختار الحزب تزكيتها رسمياً لقيادة لائحته بالدائرة.
وتضع الشريف عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية في صلب تصورها الانتخابي، انطلاقاً من قراءة تعتبر أن خصوصية أنفا لا تختزل في موقعها الاقتصادي والعمراني، بل تشمل أيضاً انتظارات مرتبطة بالتعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
حصيلة برلمانية وملفات مرتبطة بالحياة اليومية
خلال الولاية التشريعية المنتهية، كانت الشريف عضوة بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وسجل اسمها في عدد من الأسئلة البرلمانية التي تناولت قضايا اجتماعية واقتصادية وخدماتية. وتُظهر المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب استمرار حضورها في مساءلة الحكومة حول ملفات متعددة، من بينها الصحة والحماية الاجتماعية والعدل والاقتصاد والمالية.
ومن بين القضايا التي طرحتها خلال السنة الجارية موضوع استفادة الأسر من التأمين الصحي عبر الأبناء، إلى جانب ملفات مرتبطة بإصلاح النظام الجبائي، وتأهيل الموارد البشرية في القطاع السياحي، وتسريع البت في القضايا، فضلاً عن تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
وتراهن المرشحة على جعل القضايا اليومية مدخلاً للعمل البرلماني، خصوصاً تلك التي تمس الأسر والشباب والنساء بشكل مباشر، معتبرة أن التمثيل النيابي لا ينفصل عن الإنصات إلى انتظارات المواطنين ونقلها إلى المؤسسة التشريعية.
التشغيل والشباب في قلب البرنامج
بالنسبة إلى الشريف، يظل التشغيل واحداً من الملفات التي تستحق اهتماماً خاصاً داخل دائرة أنفا، بالنظر إلى تنوع الفئات الاجتماعية الموجودة بها وموقعها داخل قطب اقتصادي كبير.
وتدافع المرشحة عن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الابتكار والاقتصاد المنتج، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل، خصوصاً مع بروز مهن جديدة مرتبطة بالرقمنة.
كما تركز على مرحلة الانتقال من التكوين إلى سوق العمل، عبر تحسين فرص التدريب، ومواكبة حاملي المشاريع، وتشجيع ريادة الأعمال، بما يسمح للشباب بتحويل مؤهلاتهم إلى فرص مهنية واقتصادية.
الصحة.. امتداد لمسار جمعوي
لا تنفصل أولوية الصحة في خطاب لطيفة الشريف عن تجربتها الجمعوية، إذ ترأس جمعية «أصدقاء الشريط الوردي» التي تنشط في مجال التوعية بسرطان الثدي ومواكبة المصابات به. كما شاركت الجمعية في مبادرات وطنية مرتبطة بالتوعية والكشف المبكر ودعم مرضى السرطان.
وانتقل هذا الاهتمام إلى العمل البرلماني، حيث حضرت قضايا العلاج والحماية الاجتماعية والأمراض المزمنة ضمن الملفات التي اشتغلت عليها خلال الولاية السابقة. وتقدم الشريف الولوج الفعلي إلى الخدمات الصحية باعتباره جزءاً من العدالة الاجتماعية، إلى جانب ضرورة تقليص الفوارق في الاستفادة من العلاج.
قضايا النساء وتكافؤ الفرص
تحضر قضايا النساء أيضاً ضمن أولويات المرشحة، خصوصاً ما يرتبط بالاستقلال الاقتصادي والولوج إلى فرص العمل وتشجيع المبادرة وريادة الأعمال.
ويأتي ذلك امتداداً لمسارها الجمعوي والبرلماني، إذ شاركت في العمل المرتبط بقضايا المساواة ومكافحة التمييز، كما ورد اسمها ضمن الموقعين على مقترح قانون يتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز.
وعلى المستوى التنظيمي، عززت الشريف حضورها داخل الحزب خلال الفترة السابقة، باعتبارها عضوة بالمكتب السياسي، كما قادت لقاءات تنظيمية وتواصلية بالمعاريف استعداداً للاستحقاق التشريعي، مع التركيز على التواصل الميداني مع سكان الدائرة.
وتقدم الشريف ترشحها في أنفا عبر مزيج بين تجربة برلمانية سابقة ومسار جمعوي، مع برنامج يركز على الصحة والحماية الاجتماعية، وتشغيل الشباب، والتعليم، ودعم المبادرة الاقتصادية وتعزيز تكافؤ الفرص.
وبينما تشهد دائرة الدار البيضاء-أنفا منافسة انتخابية بين عدد من المرشحين، تضع الشريف أمام الناخبين حصيلة الولاية السابقة والأولويات التي تقترحها للمرحلة المقبلة، في محاولة لربط الخطاب الانتخابي بملفات اجتماعية واقتصادية تمس الحياة اليومية لسكان الدائرة.


















