قال عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة قامت خلال ولايتها بـ«عمل كبير»، مستعرضا عددا من الإجراءات التي قال إنها شملت قطاعات التعليم والصحة والأجور والدعم الاجتماعي والسكن والقدرة الشرائية.
وأوضح أخنوش، خلال تجمع انتخابي بتطوان اليوم الأحد 20 شتنبر، أن نسبة تعميم «مدارس الريادة» بلغت 80 في المئة، مشيرا إلى أن الحكومة أنهت، وفق تعبيره، ملف الأساتذة المتعاقدين، كما عملت على إصلاح منظومة الصحة وضاعفت ميزانيتها مرتين.
وفي ما يتعلق بالأجور، أبرز رئيس الحكومة أن حكومته منحت زيادة قدرها ألف درهم لجميع موظفي القطاع العام، ورفعت الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المئة، وبنسبة 25 في المئة بالنسبة للحد الأدنى للأجر الفلاحي، إلى جانب الزيادات التي شملت أجور الأطباء والأساتذة وأساتذة التعليم العالي.
وأضاف أخنوش أن الحكومة أطلقت أيضا دعما للسكن، وشرعت في تنفيذ الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة أربعة ملايين عائلة، فيما بلغت، بحسبه، نسبة تعميم التغطية الصحية 80 في المئة. كما أشار إلى إجراءات قال إنها استهدفت دعم القدرة الشرائية والنقل والكسابة، خصوصا في ظل توالي سنوات الجفاف.
وبخصوص المرحلة المقبلة، أعلن أخنوش عن مجموعة من الوعود الانتخابية، من بينها تمكين الأسر التي تدرس أبناؤها في القطاع الخاص من خصم ضريبي بقيمة 5 آلاف درهم، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم، في إطار الحوار الاجتماعي مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
كما تعهد بتحسين مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وتجويده، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يريد تطوير هذا البرنامج بما يتيح دعما أكبر للأسر الهشة.
وفي السياق ذاته، تحدث أخنوش عن مقترح لمساعدة المواطنين على الادخار، من خلال مساهمة من الدولة بقيمة 25 درهما عن كل 100 درهم يتم ادخارها، بهدف مساعدة الأسر على مواجهة الظروف الصعبة.
وأعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كذلك عن توجه يرمي إلى تطوير الوساطة في التشغيل لفائدة الباحثين عن فرص العمل، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في خلق مليون منصب شغل إضافي خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام الجولة الوطنية لحزب التجمع الوطني للأحرار في الحملة الانتخابية، قال أخنوش إن اختيار تطوان محطة أخيرة للحملة جاء بسبب «التفاؤل» بهذه المدينة، مشددا في الوقت نفسه على أن الحملة لم تنته بعد، وأن اليومين المتبقيين سيشكلان فرصة أمام مرشحي الحزب ومناضليه لمواصلة التواصل مع المواطنين.
ووجه أخنوش الشكر إلى مناضلي الحزب على ما وصفها بـ«الحملة الناضجة»، مشيرا إلى أنه لاحظ تجاوبا من المواطنين مع مرشحي الحزب خلال الجولات الانتخابية.
ودعا رئيس الحزب مناضليه إلى مواصلة الحملة بهدوء خلال الساعات الأخيرة، قائلا إن «لي عندو عندو»، وإن الكثير من الأمور لن تتغير خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وفي رسالة موجهة إلى منافسي الحزب وأصحاب الوعود الانتخابية، قال أخنوش إنه لا يرغب في الدخول في تفاصيل وعودهم، معتبرا أنها، بحسب تقييمه، «متناقضة» مع الواقع والميدان وحتى مع شخصيات أصحابها.
واستعمل أخنوش لغة كرة القدم في وصف المنافسة الانتخابية، قائلا إنه كان يعتقد في البداية أن المنافسين سيقدمون «مهاجما يسجل الأهداف»، قبل أن يظهر، حسب تعبيره، أنهم «يلعبون في الدفاع»، بينما «أنتم من تسجلون الأهداف»، في إشارة إلى مناضلي حزبه ومرشحيه.
واستحضر أخنوش تجربة انتخابات سنة 2021، مذكرا بأنه كان رئيسا للحزب آنذاك، وقال إن حماس الحملة الانتخابية لسنة 2026 بدا، بحسب ملاحظته، أكبر من حماس حملة 2021، التي حصل فيها الحزب على 2.1 مليون صوت.
وختم أخنوش كلمته بدعوة مرشحي الحزب ومناضليه إلى مواصلة الحملة بـ«الثقة» و«الهدوء»، معربا عن أمله في أن يحظى الحزب بدعم المواطنين خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




















