في أول تصريح له عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، أعلن عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موقفا حاسما بفض أي إمكانية للمشاركة في الحكومة المقبلة التي يرتقب أن يتراسها حزب الأصالة والمعاصرة، موكدا اختيار حزبه التموقع في المعارضة، ودعوة المجلس الوطني للحزب للالتئام بغية المصادقة رسميا على هذا القرار.
وحسم ابن كيران موقفه أمام قيادات حزبه بالمقر المركزي بالرباط، موضحا أن حزب العدالة والتنمية غير معني إطلاقا بالمشاركة في تشكيلة حكومية يقودها الأصالة والمعاصرة، واصفا إياها بأنها “حكومة مشكوك في شرعيتها ومطوقة بتجاوزات تشوب عملية الفرز والصناديق في عدة دوائر”، وأضاف أن المعركة السياسية لم تنته بالإعلان عن النتائج بل بدأت للتو.
واعتبر ابن كيران أن الحزب حقق نتائج إيجابية مكّنته من “دفن نتائج انتكاسة 2021 وإعادتها إلى الوراء”، مبرزا أن العدالة والتنمية تمكن من استعادة ديناميته وقواعده الشعبية في القرى والمدن على حد سواء، ليصبح الفاعل الأساسي والمحرك الرئيسي للشهد السياسي والبرلماني خلال المرحلة الأخيرة.
وفي حديثه عن النتائج المعلنة، كشف الأمين العام عن وجود تعثرات وتأخر في إعلان النتائج الرسمية يذكره بمحطات سابقة، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالات مع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، للاستفسار عن محاضر بعض الدوائر الانتخابية والتأخير الحاصل في تسليمها.
ورغم تحفظه على بعض التفاصيل والظروف التي رافقت عملية الاقتراع، دعا بن كيران مناضلي حزبه وأطره إلى الاحتفال بما اعتبره “انتصارا وتوفيقا”، معلنا عن تنظيم احتفال مركزي احتفاء بالجهود المبذولة خلال الحملة الانتخابية.
كما شدد على أن المجلس الوطني للحزب هو الهيئة المخولة حسم القرار النهائي بشأن التموقع السياسي، متوقعا انعقاده في أقرب الآجال لتثبيت خيار المعارضة “بكل قوة وأمانة”، ومواصلة أداء الدور السياسي من داخل المؤسسة البرلمانية.




















