متابعة
حظي تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة الجديدة باهتمام عدد من وسائل الإعلام الدولية، التي تناولت الخطوة من زوايا مختلفة، ركزت أساسا على رمزية وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية، ومسار المنصوري السياسي والمهني، إضافة إلى الملفات التي ستواجهها الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها الاستعدادات لكأس العالم 2030 والقضايا الاقتصادية والاجتماعية.
وأفردت صحيفة «الشرق الأوسط» تغطية لمسار المنصوري تحت عنوان: «المرأة الحديدية من المحاماة وعمودية مراكش إلى قمة السلطة التنفيذية.. قصة صعود أول رئيسة حكومة مغربية»، مستعرضة مسارها السياسي والمهني، ومشيرة إلى نشأتها في بيئة أسرية قربتها منذ طفولتها من مجالات الإدارة والسياسة والدبلوماسية.
كما تطرقت الصحيفة إلى مسارها الدراسي، موضحة أنها تلقت تعليمها الأولي والثانوي في المدارس الفرنسية بمراكش، وحصلت على شهادة البكالوريا من ثانوية «فيكتور هوغو»، قبل متابعة دراستها في القانون والتدبير، وحصولها في فرنسا على دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، ثم دبلوم في قانون الأعمال الأنغلوسكسوني من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة، إلى جانب إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.
من جانبها، ركزت صحيفة «إلباييس» الإسبانية على كون المنصوري أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب، مشيرة إلى أنها تشغل منصب المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا من أصل 395.
وأبرزت الصحيفة أن المنصوري ستتولى مهمة تشكيل حكومة ائتلافية، مع احتمال استمرار التعاون مع التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، كما استعرضت تجربتها السياسية، بما في ذلك توليها رئاسة جماعة مراكش لولايتين وتجربتها الوزارية.
وتوقفت «إلباييس» عند الملفات المرتبطة بكأس العالم 2030، مشيرة إلى أن الحكومة التي ستقودها المنصوري ستشرف على الاستعدادات الخاصة بالتظاهرة، بما يشمل الاستثمارات في المنشآت الرياضية والبنيات التحتية للنقل، في إطار التنظيم المشترك مع إسبانيا والبرتغال.
أما صحيفة «لوموند» الفرنسية، فاختارت لتغطيتها عنوانا يبرز تعيين امرأة للمرة الأولى على رأس الحكومة المغربية، مسلطة الضوء على الأبعاد الرمزية والسياسية للخطوة، وعلى مسار المنصوري، التي سبق أن تولت رئاسة جماعة مراكش ومنصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
بدورها، تناولت وكالة «رويترز» تعيين المنصوري عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، مشيرة إلى أنها ستقود مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة قبل عرض لائحة أعضائها على الملك.
وأشارت الوكالة إلى أن الحكومة المقبلة ستتولى الإشراف على المراحل الأخيرة من الاستعدادات لكأس العالم 2030، إلى جانب تنفيذ سياسات اقتصادية واجتماعية مرتبطة بعدد من الملفات، من بينها أوضاع الشباب وارتفاع الأسعار.
من جهتها، ركزت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية على كون المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب، مبرزة أنها محامية تبلغ 50 سنة، وكانت قبل تعيينها وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير وعمدة لمراكش.
وأضافت الوكالة أن المنصوري ستعمل على تشكيل ائتلاف حكومي، في ظل نظام انتخابي يجعل حصول حزب واحد على الأغلبية المطلقة أمرا صعبا، مشيرة إلى أن الحكومة المقبلة ستشرف أيضا على استثمارات مرتبطة بكأس العالم 2030، إلى جانب ملفات التضخم والأجور وفرص الشغل.




















