هنأ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماعه المنعقد برئاسة محمد شوكي أمس الأربعاء، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة التي حظيت بها، معتبرا أن هذه المحطة تحمل دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي للمغرب، لما تجسده من تكريس لمكانة المرأة المغربية وحضورها في أعلى مواقع المسؤولية.
ونوه المكتب السياسي، بهذه المناسبة، بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس للنهوض بمكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية وترسيخ حضورها في مواقع القرار والمسؤولية.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، تقدم المكتب السياسي بخالص التهنئة والتقدير إلى كافة مناضلات ومناضلي التجمع الوطني للأحرار، ومرشحاته ومرشحيه ومنتخبيه وهياكله وتنظيماته الموازية، على المجهود الذي بذلوه خلال الحملة الانتخابية، وما أبانوا عنه من تعبئة وانضباط وروح عالية من المسؤولية.
وسجل الحزب أن الحملة الانتخابية شملت مختلف جهات المملكة، وتميزت بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، والدفاع عن حصيلة الحزب ومشروعه واختياراته.
وفي قراءته لنتائج الاقتراع، أقر المكتب السياسي بوجود تراجع في نتائج التجمع الوطني للأحرار مقارنة بالاستحقاق السابق، غير أنه أكد أن هذه النتائج كرست استمرار الحزب كقوة سياسية وازنة في المشهد الحزبي الوطني، وأبرزت ما يتوفر عليه من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي في مختلف جهات المملكة.
واعتبر الحزب أن النتائج تؤكد استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة للتجمع الوطني للأحرار، بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة الحكومة وما رافقها من كلفة سياسية وتدبيرية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها بهدوء، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع واستخلاص ما يلزم منها من دروس وعبر.
وأكد المكتب السياسي أن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب وتقوية حضوره الميداني والتواصلي، بما يمكنه من مواصلة الاضطلاع بأدواره السياسية والمؤسساتية.
ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي بدور رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة الولاية، رغم التحديات الوطنية والدولية المتلاحقة، كما عبر عن اعتزازه بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء الحزب، وبالإصلاحات والأوراش المهيكلة التي ساهموا في إرساء معالمها، معتبرا أنها أسست لتحولات مهمة في عدد من المجالات ورسخت مكتسبات وإصلاحات سيكون لها أثر ممتد على مسار التنمية بالمغرب.
وشدد الحزب على ضرورة مواصلة التحلي بأعلى درجات اليقظة والمسؤولية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المحيط الدولي والإقليمي والتحديات المتزايدة التي يفرضها، وما تستلزمه من تعبئة وطنية دائمة للدفاع عن مصالح المملكة.
وجدد التجمع الوطني للأحرار تجنده الدائم وراء الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الوطنية وصون الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز المكتسبات التي حققتها البلاد، ومواصلة العمل من أجل ترسيخ موقع المغرب والدفاع عن مصالحه العليا.
وفي ما يتعلق بموقع الحزب خلال المرحلة المقبلة، أعرب المكتب السياسي عن استعداد التجمع الوطني للأحرار للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما يتيح مواصلة الإسهام من موقع المسؤولية في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة في رفع تحديات المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي، إعمالا للمقاربة المؤسساتية التي يعتمدها الحزب في اتخاذ قراراته الكبرى، دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن.






















