كشفت هيئة الدفاع عن أسرة الشاب ياسين، سائق تطبيق “إن درايف” الذي راح ضحية جريمة هزت الرأي العام المغربي، عن معطيات جديدة تتعلق بملابسات القضية التي يتابع فيها تسعة أشخاص، من بينهم امرأتان، للاشتباه في تورطهم بأدوار متفاوتة في الجريمة.
وقال عبد الرحيم حكم، محامي أسرة الضحية، إن التحقيقات التي تباشرها السلطات القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أفضت إلى توجيه تهم ثقيلة للمشتبه فيهم، من بينها القتل العمد والاختطاف والسرقة الموصوفة، إلى جانب التمثيل بالجثة وإخفاء معالم الجريمة والمشاركة وعدم التبليغ عن جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص كان في وضعية خطر.
وبحسب المعطيات الأولية الواردة في الملف، فإن ياسين كان يمارس عمله المعتاد في نقل الزبائن عبر التطبيق عندما تلقى طلباً من سيدة، قبل أن تصعد إلى السيارة برفقة المتهم الرئيسي الذي ادعى إصابته وعدم قدرته على الجلوس في المقعد الأمامي، ليجلس خلف السائق.
وأوضح دفاع الأسرة أن المتهم الرئيسي أقدم، وفق ما تضمنته التحقيقات، على خنق الضحية بواسطة حبل أثناء قيادة السيارة، قبل أن يتم نقله إلى مواقع مختلفة على متن سيارته، في وقائع انتهت بمقتله والاستيلاء على متعلقاته الشخصية.
وترجح المعطيات المتوفرة أن تكون السرقة الدافع الأساسي وراء ارتكاب الجريمة، بعدما تم الاستحواذ على سيارة الضحية وهاتفه المحمول وسلسلة ذهبية كانت بحوزته، قبل أن تتطور الأحداث إلى محاولة طمس آثار الجريمة وإخفاء معالمها.
كما أشار المحامي إلى أن المتهم الرئيسي قدم روايات متباينة خلال مراحل البحث والتحقيق، حيث أدلى بتصريحات مختلفة بشأن تفاصيل الواقعة، وهو ما تعمل الجهات القضائية المختصة على تدقيقه من أجل تحديد حقيقة ما جرى.
وفي تطور آخر، أفاد دفاع الأسرة بأن المتهم الرئيسي انتقل إلى مدينة الدار البيضاء بعد تنفيذ الجريمة، حيث تواصل مع أشخاص من معارفه ومحيطه العائلي، من بينهم أفراد ينتمون إلى مؤسسات نظامية، مؤكداً أن هذه المعطيات لا تزال تخضع للأبحاث القضائية الجارية.
وأكد المصدر ذاته أن بعض الأشخاص المتابعين في القضية لا يشتبه في مشاركتهم المباشرة في تنفيذ الجريمة، غير أنهم يواجهون تهماً مرتبطة بعدم التبليغ عن الوقائع أو الامتناع عن تقديم المساعدة، رغم الاشتباه في علمهم بما حدث.
وفي ما يتعلق بإحراق الجثة وإخفاء آثار الجريمة، أوضح المحامي أن التحقيقات لم تستكمل بعد جميع خيوط القضية، مشيراً إلى وجود مؤشرات على احتمال تورط أطراف أخرى في هذه الأفعال.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قرر إيداع ستة متهمين السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، فيما تتواصل التحقيقات مع باقي المشتبه فيهم، في انتظار الكشف عن جميع تفاصيل هذه القضية التي خلفت حالة من الصدمة والحزن في صفوف المغاربة.





















