تستعد محطة “خلادي” لطاقة الرياح، الواقعة بضواحي طنجة، لتعزيز قدرتها الإنتاجية عبر مشروع توسعة جديد يضيف 40 ميغاواط إلى طاقتها الحالية، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي بالمغرب ورفع حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء الوطني.
وكشفت شركة “أكوا باور” السعودية، المشرفة على المشروع، عن خطط لزيادة القدرة الإجمالية للمحطة من 120 إلى 160 ميغاواط، بهدف الاستجابة للطلب المتنامي على الكهرباء النظيفة، خاصة من طرف الوحدات الصناعية الساعية إلى خفض بصمتها الكربونية.
وتعد محطة “خلادي” من أبرز مشاريع طاقة الرياح الخاصة بالمملكة، إذ تقع بمنطقة جبل صندوق على بعد نحو 30 كيلومتراً من مدينة طنجة، وتضم 40 توربيناً هوائياً بقدرة إجمالية تبلغ 120 ميغاواط. وقد تطلب إنجاز المشروع استثمارات ناهزت 1.8 مليار درهم، جرى تمويلها بالكامل من القطاع الخاص.
ودخلت المحطة مرحلة التشغيل التجاري سنة 2018، لتصبح من أوائل مشاريع الطاقات المتجددة المنجزة في إطار القانون 13-09 المنظم لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة وتسويقها مباشرة للمستهلكين.
وأظهرت المعطيات التشغيلية للمشروع نتائج تفوق الأهداف المعلنة عند إطلاقه، إذ بلغ إنتاجه السنوي حوالي 397 جيغاواط/ساعة، متجاوزاً التقديرات الأولية المحددة في 390 جيغاواط/ساعة، وهو ما يكفي لتغطية حاجيات مئات الآلاف من السكان من الكهرباء.
كما ساهمت المحطة في تقليص الانبعاثات الكربونية بنحو 180 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، فيما سجلت نسبة جاهزية تشغيلية بلغت أكثر من 99 في المائة خلال سنة 2025، ما يعكس مستوى الأداء التقني للمشروع.
ويعتمد نموذج عمل محطة “خلادي” على تزويد المقاولات الصناعية بالكهرباء الخضراء عبر عقود طويلة الأمد، مع بيع الفائض من الإنتاج إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهو نموذج يرسخ انفتاح سوق الكهرباء المتجددة على الاستثمارات الخاصة.
ويأتي مشروع التوسعة في سياق دينامية يشهدها قطاع الطاقات النظيفة بالمغرب، الذي يراهن على بلوغ نسبة 52 في المائة من القدرة الكهربائية المركبة من مصادر متجددة بحلول سنة 2030، إلى جانب دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية.
وتندرج هذه الخطوة أيضاً ضمن استراتيجية “أكوا باور” لتوسيع استثماراتها بالمملكة، حيث تنشط في مجالات الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر، إلى جانب مشاريع الرياح التي أصبحت تشكل أحد أبرز روافد التحول الطاقي المغربي.





















