قد تواجه صادرات الطماطم المغربية إلى السوق الأوروبية تداعيات ملموسة في حال اعتماد قواعد أكثر تشددا بشأن الحدود القصوى لبقايا بعض المبيدات، وفق دراسة أعدها مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية، ونشرت منصة Informat.ro تفاصيلها.
وتبحث الدراسة، التي تركز على المواد الفعالة المصنفة ضمن المبيدات الأكثر خطورة والمحظورة في الاتحاد الأوروبي، في الآثار المحتملة لخفض الحدود القصوى المسموح بها لبقايا هذه المواد في المنتجات المستوردة. وتشمل الدراسة ثماني عشرة مادة فعالة، إلى جانب مئات المنتجات الزراعية وعشرات البلدان المصدرة.
وتكتسي الحالة المغربية أهمية خاصة في التحليل، بالنظر إلى الموقع الذي تحتله المملكة ضمن موردي الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي. وبحسب المعطيات التي أوردتها Informat.ro استنادا إلى الدراسة الأوروبية، يوفر المغرب أكثر من سبعين في المائة من واردات الطماطم التي شملها التحليل التفصيلي.
وفي السيناريو المتوسط الذي اعتمدته الدراسة، قد تتراجع صادرات الطماطم المغربية نحو الاتحاد الأوروبي بنحو مئة وخمسة وتسعين ألف طن، أي ما يقارب ستين في المائة، في حال تكيف جزء من المنتجين مع القواعد الجديدة وتحملهم تكاليف إضافية مرتبطة بتغيير الممارسات الزراعية.
ورصد الباحثون بقايا ثماني مواد فعالة مرتبطة بالدراسة في واردات الطماطم المغربية، غير أن الدراسة تؤكد أن اكتشاف هذه البقايا لا يعني أن جميع المنتجات المغربية المصدرة عولجت بهذه المواد، إذ تستند المعطيات إلى نتائج مراقبة الواردات وتستخدم لبناء السيناريوهات الاقتصادية المحتملة.
وتوضح الدراسة أن هذه الأرقام لا تمثل توقعا نهائيا أو قرارا بشأن صادرات المغرب، وإنما نتائج لنماذج اقتصادية تهدف إلى قياس انعكاسات التشديد المحتمل للقواعد الأوروبية.
وتشير النماذج كذلك إلى أن أي انخفاض في الواردات قد يقابله ارتفاع في الإنتاج الأوروبي، فيما يظل حجم التأثير الفعلي على الصادرات المغربية مرتبطا بقدرة المنتجين على اعتماد بدائل للمبيدات المعنية والتكيف مع المتطلبات الأوروبية.
وبذلك، تضع الدراسة قطاع الطماطم المغربي أمام تحد تنظيمي جديد، يتمثل أساسا في سرعة التكيف مع التحولات المرتقبة في السياسة الأوروبية المتعلقة ببقايا المبيدات، بما يضمن استمرار الولوج إلى أحد أهم أسواق الصادرات الزراعية المغربية.





















