قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الاثنين، وضع منير ليموري، عمدة المدينة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية الأبحاث القضائية الجارية في قضية مرتبطة بشبهات تزوير واختلاس أوراق انتخابية.
ووفق المعطيات المتوفرة، جاء قرار وضع ليموري رهن الحراسة النظرية بعد ساعات طويلة من الاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، في إطار التحقيقات التي توسعت لتحديد جميع المتورطين المحتملين في القضية.
وكان عمدة طنجة قد وصل صباح اليوم إلى مطار ابن بطوطة قادماً من مدينة مالقة الإسبانية، قبل أن يجري توقيفه وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، على خلفية مذكرة بحث وطنية صادرة بحقه ارتباطاً بالملف.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التحقيق مع ليموري استمر لنحو عشر ساعات، وتضمن مواجهته بمعطيات مرتبطة باتصالات ومكالمات هاتفية أجراها مع أشخاص يوجدون ضمن دائرة الأبحاث في القضية، وذلك خلال الفترة التي سبقت موعد الاقتراع.
وبتوقيف عمدة طنجة، ارتفع عدد الأشخاص الموقوفين في هذا الملف إلى سبعة، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية تحقيقاتها للكشف عن مختلف ملابسات القضية وتحديد طبيعة أدوار الأشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بها.
وتعود القضية إلى ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية مرتبطة بأحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس بحي كساباراطا في طنجة. وكانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق توقيف خمسة أشخاص، بينهم رئيسا مكتبين للتصويت ونائباهما وشخص آخر.
وأفادت الأبحاث الأولية، بحسب بلاغ سابق للنيابة العامة، بأن أحد نواب رؤساء مكاتب التصويت يشتبه في استيلائه على عدد من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، وإخراجها من المؤسسة قبل إعادتها لاحقاً، فيما أظهرت المعاينات اختلاف الحبر الموجود على الأوراق المحجوزة عن الحبر المعتمد داخل مكاتب التصويت.
وكانت النيابة العامة قد تقدمت إلى قاضي التحقيق بطلب إجراء تحقيق مع المشتبه فيهم، للاشتباه في أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه، مع استمرار الأبحاث لتحديد باقي الملابسات والأشخاص المحتمل ارتباطهم بالملف.
ومن المرتقب أن يمثل ليموري أمام الوكيل العام للملك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن مآل القضية في حقه.




















