أودعت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة شخصا السجن المحلي سيدي موسى، على خلفية قضية تتعلق بنشر محتوى اعتبر مسيئا في حق عدد من النساء المتزوجات بالمدينة، وذلك بعد شكاية تقدمت بها المنظمة المغربية للحريات وحقوق الإنسان بشأن مضامين منشورة عبر إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب الصباح التي أوردت الخبر، تعود تفاصيل القضية إلى نشر صاحب الصفحة شريط فيديو تضمن، وفق ما ورد في الشكاية، عبارات وادعاءات واتهامات اعتبرتها الجهة المشتكية مسيئة إلى عدد من النساء المتزوجات، وتمس بسمعتهن وكرامتهن، ما دفع المنظمة إلى اللجوء إلى القضاء وتقديم شكاية إلى وكيل الملك، مطالبة بفتح بحث في الوقائع المنسوبة إلى المشتكى به وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوتها.
وأفادت الصباح أن الجهات المختصة باشرت الأبحاث والتحريات المرتبطة بمضمون الشكاية، قبل أن يحال المشتكى به على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، التي قررت متابعة الملف في اتجاه أكثر حساسية بالنظر إلى طبيعة الأفعال موضوع البحث.
ووفق الصباح، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، الجمعة الماضي، بإيداع المشتكى به السجن المحلي سيدي موسى، ومتابعته في حالة اعتقال، مع إحالته على جلسة المحاكمة لمواصلة الإجراءات القضائية في هذا الملف.
وأوضحت الصباح أن المشتكى به قدم، في وقت لاحق، اعتذارا رسميا إلى نساء الجديدة المتزوجات، بعد العبارات التي صدرت عنه خلال الشريط المصور، غير أن الاعتذار لم يحل دون قرار النيابة العامة بمتابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن، في انتظار عرضه على أنظار المحكمة.
وتعيد القضية، حسب الصباح، النقاش حول المسؤولية القانونية المترتبة عن المضامين المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتضمن اتهامات أو ادعاءات تمس سمعة أشخاص محددين أو تتناول حياتهم الخاصة.
ويظل تحديد المسؤوليات القانونية والحسم في الوقائع المنسوبة إلى المشتكى به من اختصاص القضاء، الذي يواصل النظر في الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها.




















