سقط “الجبلي” أخيرا. فبعد شهور من الترويج الذي أغرق أحياء بسلا بالسموم، وضعت الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية سلا الجديدة حدا لمسار تاجر مخدرات خطير، ينحدر من أصحاب السوابق القضائية ويقف اليوم في عقده الخامس، بعد عملية أمنية محكمة باغتته في عقر مخبئه بحي قرية أولاد موسى بمقاطعة احصين، قبل أسبوع.
ولم تكن المداهمة وليدة الصدفة، فقد توصلت عناصر الأمن بمعلومات دقيقة أفادت بأن المعروف في الأوساط الإجرامية بلقب “الجبلي” حوّل الحي إلى سوق مفتوحة لمخدر الشيرا، يزود زبناءه من الجنسين بشكل شبه يومي. وعلى إثر ذلك، نُصب له كمين انتهى بإيقافه داخل منزل يكتريه، حيث عُثر بحوزته على كمية من المخدر معدة للبيع، إلى جانب مبلغ مالي مشبوه يُعتقد أنه جناه من تجارته المحظورة.
وكشفت عملية التفتيش عن كيلوغرامين من الشيرا جاهزين للتسويق، وُضعا رهن تصرف الأمر الإقليمي للصرف بمديرية الجمارك والضرائب غير المباشرة بشارع الحسن الثاني بالرباط، فيما أُخضع المشتبه فيه للحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
وفي موازاة ذلك، يسعى المحققون إلى فك لغز الشبكة بأكملها، من خلال الكشف عن مصدر هذه الشحنات والمسالك التي سلكتها للوصول إلى سلا، مع تحديد كل الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وما قد يكشفه من شركاء وموردين.
وتأتي هذه الضربة الأمنية ضمن استراتيجية متكاملة تروم تجفيف منابع الاتجار غير المشروع في المخدرات، وتعزيز إحساس المواطنين بالأمن والطمأنينة داخل أحيائهم.




















