تمكنت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، أسفرت عن حجز حوالي أربعة أطنان من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بعناية داخل شاحنة للنقل الدولي محملة بمواد فلاحية، استعدادا لشحنها نحو إسبانيا.
وحسب ما أوردته جريدة «الصباح»، فقد جرى إحباط هذه العملية في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما أثارت صور جهاز المراقبة بالسكانير شكوك العناصر المختصة، خلال إخضاع الشاحنة، المسجلة بالمغرب، للمراقبة الروتينية قبل مغادرتها التراب الوطني عبر رحلة بحرية تربط ميناء طنجة المتوسط بمدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية.
وأظهرت عملية الفحص وجود أجسام لا تتطابق مع طبيعة الحمولة المصرح بها، ما دفع المصالح الأمنية والجمركية إلى إخضاع الشاحنة لتفتيش يدوي دقيق، أسفر عن اكتشاف كمية ضخمة من صفائح الشيرا، بلغ وزنها الإجمالي حوالي أربعة أطنان. وكان المهربون قد عمدوا إلى لف المخدرات بمواد بلاستيكية وإخفائها داخل صناديق خشبية تضم منتوجات فلاحية، في محاولة للتمويه وتضليل أجهزة المراقبة.
وأضافت اليومية أن العملية مكنت من توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 سنة، جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذه العملية، وتحديد الامتدادات الوطنية والدولية للشبكة المفترضة، وكذا الجهات التي تقف وراء محاولة تمرير هذه الشحنة من المخدرات نحو الأسواق الأوروبية.
ومن المرتقب، وفق المصدر ذاته، إحالة المشتبه فيه على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، بعد استكمال إجراءات البحث، من أجل النظر في الأفعال المنسوبة إليه، المرتبطة بالتهريب والاتجار الدولي في المخدرات، فيما ستتم إحالة المحجوزات على الإدارة الجهوية للجمارك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه العملية في سياق التحديات التي تواجه المصالح الأمنية والجمركية في التصدي لمحاولات استغلال حركة نقل وتصدير المنتوجات الفلاحية نحو الأسواق الأوروبية لتمرير شحنات المخدرات، وهي الأساليب التي تلجأ إليها شبكات التهريب للتمويه على طبيعة حمولاتها وتجاوز إجراءات المراقبة بالمنافذ الحدودية.




















