قام عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، ومحمد امهيدية، والي الجهة، وسالم الشگاف، عامل إقليم مديونة، الخميس 15 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية إلى مقبرة الإحسان، الواقعة بجماعة سيدي حجاج واد حصار، وذلك للاطلاع على التهيئات المنجزة ومكونات هذا المشروع ذي البعد الاجتماعي، الذي يندرج في إطار تتبع المشاريع المهيكلة وتعزيز التجهيزات ذات القرب.
وشكلت الزيارة مناسبة للوقوف على مختلف مرافق المشروع، الذي يروم الاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة الدار البيضاء والمناطق المحيطة بها، في ظل الضغط الذي تعرفه المقابر الحالية بالعاصمة الاقتصادية، وما يفرضه ذلك من توفير فضاءات جديدة تستجيب لمتطلبات الدفن وتحترم حرمة الموتى وكرامة أسرهم.
ويمتد مشروع مقبرة الإحسان على مساحة تناهز 118 هكتارا، وقد جرى تصميمه لاستيعاب الحاجيات المتوقعة على مدى الأربعين سنة المقبلة، من خلال تهيئة أماكن الدفن وإحداث مجموعة من المرافق الضرورية، تشمل مرافق إدارية ومساكن وظيفية ومرافق صحية وموقفا للسيارات، إلى جانب مساحات خضراء ومسجد ومدرسة قرآنية.
ويستند المشروع إلى مبادرة تضامنية، بعدما جرى تخصيص الوعاء العقاري الذي يحتضنه في إطار هبة قدمها أحد المحسنين، رحمه الله، في خطوة تعكس قيم التكافل والتضامن، وتساهم في توفير وعاء عقاري ملائم لإنجاز هذه المنشأة ذات الأهمية الاجتماعية.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع 75 مليون درهم، ساهمت فيه جهة الدار البيضاء–سطات بمبلغ 30 مليون درهم، في إطار انخراطها في إنجاز المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والمجالي، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي الشركاء المعنيين.
ومن المرتقب أن تساهم مقبرة الإحسان، بالنظر إلى مساحتها ومرافقها والآفاق الزمنية التي صممت على أساسها، في التخفيف من الضغط على المقابر الحالية بمدينة الدار البيضاء، عبر توفير فضاء مهيأ يستجيب للحاجيات المستقبلية للساكنة.























