متابعة
وقعت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وجامعة لافال الكندية اتفاقيتين استراتيجيتين، ترومان إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي، وتسريع تطوير حلول مبتكرة في مجال التشخيص والعلاج الطبي.
وجرى توقيع الاتفاقيتين يوم 27 أكتوبر الجاري، بمقر الجامعة بمدينة بنجرير، تزامنا مع زيارة رئيسة جامعة لافال، صوفي دامور، إلى المغرب، في خطوة جديدة لتطوير الشراكة التي تجمع المؤسستين منذ سنة 2018.
وتنص الاتفاقية الأولى على توسيع مجالات التعاون بين الجامعتين لتشمل العلوم والهندسة والفلاحة والصحة والتعليم والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز التنقل الأكاديمي وتبادل الباحثين والأساتذة، وإطلاق برامج تكوين وبحث علمي مشتركة.
أما الاتفاقية الثانية، فتهم إحداث مختبر دولي مشترك مخصص للبحث متعدد التخصصات في مجالات الفيزياء والبصريات والفيزيولوجيا الكهربائية والبيولوجيا الطبية، مع التركيز بشكل خاص على علوم الأعصاب وعلم الأورام.
ويراهن هذا المختبر على توظيف التقنيات المتقدمة في التصوير الطبي وتحليل الخصائص الوظيفية للخلايا والأنسجة البيولوجية، بهدف تطوير أساليب جديدة للتشخيص والعلاج، فضلا عن استكشاف آفاق العلاج الجيني والطب الدقيق، الذي يقوم على تكييف العلاجات وفق الخصائص البيولوجية لكل مريض.
وسيجمع المشروع فرق البحث التابعة لكلية الفيزياء والهندسة وكلية العلوم الطبية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى جانب مركز البصريات والفوتونيات والليزر ومركز أبحاث CERVO التابعين لجامعة لافال.
وتندرج هذه الشراكة ضمن دينامية الممر العلمي كندا-إفريقيا، الذي يهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف وتطوير مشاريع بحثية مشتركة بين المؤسسات العلمية في القارتين.
ومن شأن هذه المبادرة أن تدعم تطوير الكفاءات المغربية في مجالات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الطبية الحيوية وتقنيات التشخيص، فضلا عن تعزيز قدرات المملكة في مجال الابتكار الصحي ونقل نتائج الأبحاث العلمية نحو التطبيقات الصناعية والطبية.
ويعكس هذا التعاون طموح المغرب إلى تعزيز مكانته ضمن منظومة البحث العلمي الدولية، وجعل الابتكار والتكنولوجيا الطبية رافعتين لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز السيادة التكنولوجية.


















