المغرب أمام امتحان اسكتلندا.. صراع تكتيكي قد يُحسم بتفاصيل صغيرة

 

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الاسكتلندي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، في لقاء يحمل رهانات كبيرة لكلا الطرفين، خصوصا بعد البداية الإيجابية التي حققها المنتخبان في الجولة الأولى.

ومن زاوية فنية، تبدو المباراة مختلفة تماما عن مواجهة البرازيل، إذ من المتوقع أن يجد “أسود الأطلس” أنفسهم أمام منتخب أوروبي منظم يعتمد كثيرا على الصراعات الثنائية والقوة البدنية والانضباط التكتيكي، أكثر من اعتماده على المهارات الفردية.

المغرب.. الاستحواذ والتحولات السريعة

الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام البرازيل كشف عن شخصية قوية وقدرة على التأقلم مع مجريات المباريات، وهو ما يمنح المدرب محمد وهبي خيارات متعددة. ومن المنتظر أن يحافظ المنتخب المغربي على الرسم التكتيكي نفسه، مع الاعتماد على وسط ميدان قادر على الضغط العالي واسترجاع الكرة بسرعة، مع استغلال سرعة الأجنحة والانتقال السريع نحو الهجوم.

ومن الناحية الفنية، لن يندفع المغرب بشكل مبالغ فيه نحو الأمام، لأن المنتخب الاسكتلندي يجيد استغلال المساحات والكرات الثابتة. لذلك، قد نشاهد بناءً هادئا للهجمات مع محاولة فرض السيطرة على وسط الملعب، وخلق التفوق العددي عبر الأطراف.

كما أن الفعالية الهجومية ستكون عاملا حاسما، لأن المباريات من هذا النوع غالبا ما تحسمها التفاصيل الصغيرة، وليس كثرة الفرص.

اسكتلندا.. الواقعية قبل الفرجة

على الجانب المقابل، ينتظر أن يعتمد المنتخب الاسكتلندي على أسلوبه التقليدي القائم على الانضباط الدفاعي والضغط البدني، مع محاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي المغرب والرهان على المرتدات والكرات العرضية.

ومن المرجح أن يركز المدرب الاسكتلندي على تعطيل مفاتيح اللعب المغربية وإجبار “أسود الأطلس” على اللعب تحت الضغط، مع استغلال الكرات الثابتة التي تعتبر من أبرز نقاط قوة المنتخب الأوروبي.

ورغم أن اسكتلندا حققت الفوز على هايتي في الجولة الأولى، إلا أن مستواها الهجومي لم يكن مقنعا بشكل كامل، ما يجعلها أمام اختبار أكثر تعقيدا أمام منتخب يملك جودة فنية أعلى وسرعة أكبر في التحولات.

أين قد تُحسم المباراة؟

المعركة الحقيقية ستكون في وسط الميدان. فإذا نجح المغرب في فرض إيقاعه والتحكم في نسق اللعب، ستكون فرصه كبيرة في الوصول إلى مرمى المنافس. أما إذا تحولت المباراة إلى صراع بدني مفتوح، فقد تستفيد اسكتلندا من خبرتها الأوروبية ومن قوتها في الكرات الهوائية.

كما أن سرعة لاعبي المغرب وقدرتهم على اللعب بين الخطوط قد تمنح الأفضلية لـ”أسود الأطلس”، خاصة إذا نجحوا في تسجيل هدف مبكر يفرض على اسكتلندا الخروج من مناطقها الدفاعية.

التوقع الفني

استنادا إلى ما أظهره المنتخبان في الجولة الأولى، وإلى نوعية اللاعبين والأسلوب التكتيكي لكل طرف، تبدو الكفة مائلة نسبيا لصالح المنتخب المغربي، الذي يمتلك تنوعا أكبر في الحلول الهجومية وجودة فنية أعلى.

التوقع الأقرب فنيا:

المغرب 2 – 0 اسكتلندا

ومن المتوقع أن تكون المباراة متوازنة خلال الشوط الأول، قبل أن تحسمها سرعة التحولات المغربية وجودة الأفراد في الثلث الأخير، في مواجهة قد تقرب “أسود الأطلس” بشكل كبير من التأهل إلى الدور ثمن النهائي، وتؤكد أن المنتخب المغربي بات قادرا على منافسة كبار المنتخبات وفرض شخصيته في المواعيد الكبرى.

Loading

عدد خاص بمناسبة يوم 8 مارس

صورة المجلة 8 مارس 2026 اكسبريس تيفي
حديث الكنبة
شن طن نجيبة جلال
مجدوبيات
mahdaouiat

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist

اشترك الأن لتصلك الأخبار العاجلة أولا