أحالت مصالح الدرك الملكي بتمارة الشاطئ، على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، عدداً من المشتبه في تورطهم في شبكة تنشط في مجال الدعارة وتسهيل البغاء، بعد توقيفهم داخل فيلا بمنتجع الهرهورة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت الأبحاث المنجزة في القضية عن الاشتباه في تورط مدرب كرة قدم سابق لفئة الفتيان، ومكوناً في مجال التدريب، كما سبق له الإشراف على أندية بالقسم الأول داخل المغرب وخارجه.
وأظهرت التحريات، حسب المعطيات ذاتها، أن الشبكة كانت تعتمد أسلوباً منظماً لاستقطاب الزبائن، بعدما انتقلت من الاستدراج في الأماكن العامة إلى استخدام تطبيقات رقمية للتواصل مع الراغبين في ممارسة الجنس، قبل توجيههم إلى الفيلا عبر إرسال موقعها الجغرافي بواسطة تطبيقات التراسل الفوري.
وتشير المعطيات إلى أن النشاط كان يستهدف، من بين فئات أخرى، أفراداً من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، قبل أن تقود تحريات عناصر الدرك إلى تحديد مكان النشاط ومداهمة الفيلا، حيث جرى توقيف المشتبه فيهم.
وبعد الاستماع إلى الموقوفين وإجراء الأبحاث اللازمة، تقرر متابعة المدرب الرياضي والمحلل الرياضي في حالة سراح مؤقت، مقابل كفالة مالية قدرها خمسة آلاف درهم لكل واحد منهما، للاشتباه في مشاركتهما في إعداد وتسيير محل يستعمل بصفة اعتيادية للدعارة والفساد.
في المقابل، قررت النيابة العامة متابعة أربع نساء، ثلاث منهن مطلقات وواحدة عازبة، في حالة اعتقال وإيداعهن بالسجن المحلي بالعرجات، على خلفية الاشتباه في ارتكاب أفعال تتعلق بالفساد وجلب أشخاص للبغاء وتسيير محل للدعارة والتحريض عليه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تنحدر الموقوفات من مناطق سيدي يحيى زعير وتمارة وتامسنا، فيما عزت بعضهن، خلال الأبحاث، لجوءهن إلى هذه الأفعال إلى ظروف اجتماعية صعبة.
كما شملت العملية الأمنية توقيف شخص عثر عليه داخل الفيلا، قبل أن تقرر النيابة العامة عدم متابعته وإخلاء سبيله، عقب تنازل زوجته عنه أمام وكيل الملك.
وتتواصل الأبحاث القضائية للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد طبيعة الأدوار التي اضطلع بها كل مشتبه فيه، في وقت تظل فيه التهم المنسوبة إلى المعنيين بالأمر خاضعة لما ستسفر عنه مراحل التحقيق والمحاكمة، مع تمتعهم بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

















