فجّر وداد تمارة، العائد حديثا إلى القسم الاحترافي الأول، مفاجأة مدوية في افتتاح موسم 2026-2027، بعدما تغلب على الوداد الرياضي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مساء أمس، بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، أمام حضور جماهيري قُدّر بنحو 30 ألف متفرج.
ولم يكن انتصار الفريق التماري مجرد نتيجة غير متوقعة، بل عكس قدرة الوافد الجديد على مجاراة أحد أبرز الأندية المغربية، بفضل الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي، في وقت وجد فيه الوداد صعوبة في فرض أسلوبه والوصول إلى مرمى منافسه بالشكل المطلوب.
وبدأ وداد تمارة المباراة بثقة واضحة، تُرجمت إلى هدف التقدم في الدقيقة 19، بعدما نجح أيوب خويصدي في تحويل ضربة جزاء إلى هدف. وحافظ الضيوف على تقدمهم حتى نهاية الشوط الأول، قبل أن يعزز عثمان صابيري النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 58.
وحاول الوداد الرياضي العودة في النتيجة، وتمكن سيلفر غانفولا ميبوسي من تقليص الفارق في الدقيقة 81 من ضربة جزاء، غير أن الفريق البيضاوي لم ينجح في استثمار الدقائق المتبقية لإدراك التعادل. وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، عاد صابيري ليوقع الهدف الثالث، منهيا آمال أصحاب الأرض في تفادي الهزيمة.
وتكتسب هذه النتيجة دلالتها من الفوارق الكبيرة بين ظروف الفريقين، إذ يدخل وداد تمارة الموسم بصفته صاعدا حديثا إلى قسم الصفوة، دون الإمكانيات المالية والتركيبة البشرية التي تتوفر عليها أندية ذات تجربة طويلة في المنافسة على أعلى مستوى.
كما يواجه الفريق التماري صعوبات على مستوى البنية التحتية، في ظل غياب ملعب قار للتداريب واضطراره إلى تغيير فضاءات استعداداته، خصوصا بعد إغلاق الملعب البلدي بتمارة.
ورغم هذه الإكراهات، قدم اللاعبون صورة جماعية متماسكة داخل أرضية الملعب، مستفيدين من التقارب بين الخطوط وسرعة تداول الكرة والانضباط في تنفيذ التعليمات، ليخرجوا بانتصار يمنحهم دفعة معنوية قوية في بداية الموسم، ويضع الوداد الرياضي أمام ضرورة مراجعة أدائه بعد تعثره في أول اختبار رسمي بالموسم الجديد.
















