في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو الرقمنة والابتكار، احتضنت مدينة الرشيدية النسخة الأولى من الهاكاثون الجهوي للابتكار التعاوني والتحول الرقمي بجهة درعة تافيلالت، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي في خدمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، في مبادرة تهدف إلى تمكين التعاونيات وتعزيز قدراتها على مواكبة التحديات الرقمية والتنموية.
ونظمت هذه التظاهرة على مدى ثلاثة أيام بمركز التمكين الاقتصادي والاجتماعي بالرشيدية، من طرف جمعية الاتحاد الوطني لنساء المغرب المعتمدة بمدينة الرشيدية، التي تترأسها على المستوى الوطني صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، وذلك بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية الفاعلة في مجالات التنمية والابتكار.
وشهد الهاكاثون مشاركة واسعة لتعاونيات نسائية وطلبة من مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، حيث انخرط المشاركون في ورشات تكوينية وجلسات عمل مكثفة ركزت على توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير مشاريع اقتصادية واجتماعية مبتكرة قادرة على خلق قيمة مضافة وتحقيق أثر مستدام.
وخلال اليوم الأول، تم تقديم أهداف التظاهرة ومنهجية العمل، قبل أن تنطلق الفرق المشاركة في بلورة أفكارها الإبداعية وسط أجواء اتسمت بالحماس وروح المبادرة. أما اليوم الثاني، فقد خُصص لتعميق العمل على المشاريع من خلال التعرف على نموذج العمل التجاري الرقمي (Digital Business Model Canvas)، إلى جانب ورشات متخصصة في إعداد خطط الأعمال وصياغة التصورات التقنية والتشغيلية للمشاريع المقترحة، تحت إشراف خبراء ومؤطرين متخصصين.
واختُتمت فعاليات الهاكاثون يوم 18 يونيو 2026 بحفل رسمي تخللته كلمات أكدت أهمية تعزيز الابتكار الرقمي داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما استعرضت رئيسة الجمعية المعتمدة بالرشيدية أبرز مخرجات هذه التجربة، معلنة عن برامج مواكبة مستقبلية لفائدة التعاونيات المشاركة بهدف تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ والتطوير.
وتوجت التظاهرة بتكريم الفرق الفائزة التي قدمت مشاريع متميزة جمعت بين الإبداع والجدوى الاقتصادية والاجتماعية، كما تم الاحتفاء بالمؤسسات والهيئات الشريكة والداعمة من خلال توزيع شواهد ودروع تقديرية، اعترافاً بمساهمتها في إنجاح هذا الحدث النوعي.
ويشكل هذا الهاكاثون سابقة على مستوى جهة درعة تافيلالت، حيث فتح آفاقاً جديدة أمام النساء والشباب للاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المحلية وخلق فرص جديدة للإبداع والابتكار.





















