متابعة
دخلت الصين مرحلة متقدمة في الصناعة البحرية، مع تدشين أول ناقلة سيارات في العالم تعمل بنظام ثنائي الوقود، وقادرة على حمل أكثر من 10 آلاف مركبة، في خطوة تعكس تطور قدراتها في بناء السفن ذات القيمة المضافة العالية.
وجرى تسليم هذا العملاق البحري في منطقة نانشا بمدينة قوانغتشو، حيث أشرفت على بنائه شركة “غوانغتشو شيبيارد إنترناشيونال”، التابعة لمجموعة “تشاينا ستيت شيب بيلدينغ كوربوريشن”، ما يؤكد صعود أحواض بناء السفن الصينية في هذا القطاع الاستراتيجي.
ويمتد طول السفينة إلى 230 مترا وعرضها 40 مترا، وتضم 14 طابقا مخصصا لنقل المركبات، بطاقة استيعابية تصل إلى 10 آلاف و800 سيارة، مع تصميم مرن يسمح بنقل أنواع مختلفة من العربات، بما في ذلك السيارات الكهربائية والشاحنات والمركبات العاملة بالهيدروجين.
وتتميز السفينة بنظام دفع ثنائي الوقود، مدعوم بخزانات حديثة تعتمد على أنواع وقود أكثر نظافة، ما يمكنها من الامتثال للمعايير البيئية الدولية، في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع النقل البحري لتقليص الانبعاثات.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الجانب التقني، بل يعكس أيضا قدرة الصين على منافسة كبار المصنعين التقليديين في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية، خاصة في مجال السفن المتطورة.
وفي ظل الارتفاع الكبير في صادرات السيارات الصينية، يشكل هذا النوع من السفن أداة استراتيجية لتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم حضور البلاد في مجال النقل البحري منخفض الانبعاثات.





















