ياسين بالكجدي/
في أجواء رسمية طبعتها رمزية الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، احتضنت مدينة خريبكة احتفالاً مميزاً شكل مناسبة لاستعراض التحولات الكبرى التي عرفها الجهاز الأمني المغربي، سواء على مستوى التحديث أو تعزيز الحكامة الأمنية، وذلك بحضور شخصيات قضائية ومدنية وعسكرية وازنة يتقدمها عامل إقليم خريبكة السيد هشام العلوي المدغري.وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بخريبكة، السيد خالد الساهيلي، أن المؤسسة الأمنية المغربية تمكنت خلال العقود الأخيرة من بناء نموذج أمني متوازن يقوم على النجاعة والاستباقية والانفتاح على التكنولوجيات الحديثة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز أمن المواطنين وصيانة استقرار الوطن.
وأكد المسؤول الأمني أن مصالح الأمن بخريبكة، إلى جانب مفوضيتي وادي زم وأبي الجعد، تواصل تنزيل مخططات أمنية دقيقة لمحاربة مختلف أشكال الجريمة والانحراف، عبر اعتماد أساليب حديثة في البحث الجنائي وتطوير آليات الشرطة العلمية والتقنية، مع الحرص على الرفع من الجاهزية الميدانية وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين الأمنيين والقضائيين.كما شدد على أن المقاربة الأمنية الحالية لا تقتصر فقط على الجانب الزجري، بل تعتمد أيضاً على احترام الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة، من خلال تأهيل فضاءات الحراسة النظرية وتكوين ضباط الشرطة القضائية بما ينسجم مع المستجدات القانونية ذات الصلة بالمسطرة الجنائية والعقوبات البديلة.وأشار الساهيلي إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الجريمة خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026 أعطت دفعة قوية للعمل الأمني المشترك، خاصة في مواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة والقضايا المرتبطة بالإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات، وذلك عبر تعزيز التعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والانفتاح على الخبرات الدولية في المجال الأمني.ولم تخلُ المناسبة من لحظات وفاء واستحضار لتضحيات رجال الأمن، حيث تم التذكير بالشهيد رشيد رزوق الذي استشهد أثناء أداء واجبه المهني في مواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، في صورة تجسد حجم التضحيات التي يقدمها رجال ونساء الأمن الوطني دفاعاً عن أمن الوطنوالمواطنين.كما نوه رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بالدعم الذي تقدمه مختلف المؤسسات والشركاء، من سلطات محلية وقضائية وأجهزة أمنية ومؤسسات عمومية، وفي مقدمتها المجمع الشريف للفوسفاط، مؤكداً أن المقاربة التشاركية أصبحت ركيزة أساسية في تحقيق الأمن والاستقرار بالإقليم.واختتم الساهيلي كلمته بالتأكيد على أن المؤسسة الأمنية ستظل وفية لشعارها الخالد “الله، الوطن، الملك”، ومستمرة في أداء واجبها الوطني بكل تفانٍ وانضباط، خدمةً لأمن المواطنين وحمايةً لاستقرار البلاد.





















