متابعة
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن المملكة المغربية تعتمد رؤية واضحة ومتكاملة لتطوير وتقوية الصناعات الثقافية والإبداعية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للنموذج التنموي الوطني.
وأوضح الوزير، خلال افتتاح المنتدى رفيع المستوى للصناعات الثقافية والإبداعية في العالم العربي المنعقد اليوم الاثنين بالرباط، والمنظم بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ALECSO، أن هذا التوجه يرتكز على خيار استراتيجي يقوم على تثمين الرأسمال البشري، وهو ما تُرجم إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية، في مقدمتها دستور المملكة لسنة 2011 الذي عزز منظومة الحقوق والحريات.
وأضاف أن هذه الإصلاحات شملت أيضاً تعزيز التنمية البشرية المستدامة، وترسيخ الديمقراطية التشاركية، وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، ما جعل المجال الثقافي في صلب السياسات العمومية للمملكة.
وأشار محمد المهدي بنسعيد إلى أن المغرب راكم تجربة مهمة في هذا المجال، بفضل تلاقح الخبرات الوطنية والدولية، وهو ما تُوج بتنظيم مناظرتين وطنيتين حول الصناعات الثقافية والإبداعية سنتي 2019 و2024.
كما أبرز تنامي انخراط مختلف الفاعلين، خصوصاً القطاع الخاص، في هذا الورش، من خلال إحداث فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب سنة 2018، والتي تضم الفاعلين في مجالات الإبداع والإنتاج والتوزيع والتسويق الثقافي.
وأكد الوزير أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت اليوم رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومجالاً واعداً لخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، فضلاً عن دورها في تعزيز جاذبية الدول وإشعاعها الثقافي والحضاري على الصعيد الدولي.
وشدد على أن تطوير الاقتصاد الثقافي في العالم العربي أصبح ضرورة ملحة، بالنظر لما تزخر به البلدان العربية من مؤهلات ثقافية وحضارية، داعياً إلى دعم المقاولات الثقافية وتشجيع الابتكار وتثمين التراث بمختلف مكوناته.
واعتبر أن هذا المنتدى يشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين الدول العربية، وفرصة لصياغة رؤية مشتركة ومبادرات عملية تعزز مكانة الصناعات الثقافية والإبداعية إقليمياً ودولياً، في سياق اهتمام متزايد من المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، بتطوير هذا القطاع الحيوي.





















