في حلقة جديدة من مسلسل “المعارضة تحت غطاء التشهير”، يقدم لنا بطلنا هشام_جيراندو درساً عملياً في “الوفاء على طريقته”: حين تشتعل النار في بيته، لا يبحث عن طفاية، بل يشعل الجيران معه.
فما إن انكشف خيط تخابر قاضٍ معه، حتى سارع جيراندو إلى تصوير فيديو جديد، لا للدفاع عن نفسه، بل للإيحاء بأن “النيابة العامة” نفسها تتآمر عليه… متناسياً أنه قبل أسابيع كان يهدّد بـ”وثائق مدمرة” لا يملك منها سوى وهم التأثير.
هؤلاء ليسوا “نشطاء” ولا “مدافعين عن الحرية”، بل عصابة بلا ضمير، تبيع الخمر تحت لافتة “عصير”، وتتاجر بالتسريبات باسم “الفضح”. حين يكون “النضال” لديهم مجرد استغلال لأي معلومة، و”المبادئ” مجرد غطاء للابتزاز، فلا عجب أن ينتهي بهم المطاف إلى مرحلة “احرق كل من عرفته”.
الوجه الحقيقي لفقاعة التشهير
جيراندو والـ”فرشة” ليسوا ظاهرة فردية، بل بنية كاملة غذتها الفوضى الرقمية، ثم انقلبت على نفسها كالعقرب الذي يلدغ في لحظة الخطر.
اليوم، تتفكك هذه الشبكة على الهواء مباشرة: قاضٍ معتقل، ومنصات تتهاوى، ومصادر تتبخر… أما الجمهور الذي كان يظنهم “أبطال معارضة”، فأصبح يتفرج على آخر مشاهد مسلسل “سقوط الأقنعة”.
لعل ما يحدث الآن يتجسد في كاريكاتير “إكسبريس تيفي”لهذه الجماعة: “الفضاحون يفضحون أنفسهم و يجهشون بالبكاء “و لسان حالهم يقول “ماتشدوناش تانفضحوا غاع اللي كانوا معانا”،
والمفارقة لا يدركون أنهم يقدّمون خدمة مجانية للعدالة، من خلال كشف حجم التآمر الذي كانوا يخططون له في الظل.
كل ما تبقى هو السؤال: من سيكشف الفضيحة القادمة للثنائي جيراندو و الفرشة؟ ربما جيراندو نفسه…





















