متابعة
لم يعد مبلغ 615 يورو الذي ظل معتمداً منذ سنة 2002 مرجعاً للموارد المالية المطلوبة للحصول على تأشيرة طالب طويلة الأمد في فرنسا. فقد دخل، ابتداءً من فاتح غشت، شرط مالي جديد يرفع الحد الأدنى إلى 877,50 يورو شهرياً، أي ما يعادل 47% من الحد الأدنى للأجور «SMIC» الخام في فرنسا.
ويأتي هذا التغيير بموجب المرسوم الحكومي رقم 2026-526 الصادر في 22 يونيو، والذي استبدل العتبة المالية الثابتة بآلية مرتبطة بالحد الأدنى للأجور، ما يجعل قيمة الموارد المطلوبة قابلة للتغير مستقبلاً وفق تطور الأجور والتضخم.
وأعلنت منصة France-Visas، في 28 يوليوز، عن دخول القاعدة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح غشت، في وقت تتجه فيه أنظار آلاف الطلبة الأجانب إلى فرنسا مع اقتراب موعد الدخول الجامعي.
ويكتسي القرار أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يعد من أبرز بلدان أصل الطلبة الأجانب في فرنسا، في ظل تسجيل تراجع في أعداد الطلبة المغاربة خلال الفترة الأخيرة. وبالنسبة للمرشحين الجدد، فإن الرفع من مستوى الموارد المالية المطلوبة يعني ضرورة إثبات قدرة أكبر على تغطية تكاليف المعيشة خلال فترة الدراسة.
وبموجب القاعدة الجديدة، لم يعد إثبات الموارد مرتبطاً بمبلغ ثابت، بل أصبح مرتبطاً بمؤشر متغير يستند إلى نسبة من الحد الأدنى للأجور الفرنسي. وهو ما قد يجعل شرط الموارد أكثر مرونة من حيث التحديث، لكنه في المقابل يرفع سقف المتطلبات المالية أمام عدد من الطلبة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد أوسع للإجراءات المرتبطة بالهجرة والإقامة في فرنسا، حيث أصبحت القدرة على تحمل تكاليف المعيشة عنصراً أكثر حضوراً في تقييم ملفات الطلبة الأجانب.
وبالنسبة للطلبة المغاربة، فإن التغيير لا يعني استحالة الحصول على التأشيرة، لكنه يجعل الملف المالي أكثر حساسية، ويستدعي التأكد من استيفاء الحد الأدنى الجديد للموارد وتقديم الوثائق التي تثبت القدرة على تمويل الإقامة والدراسة في فرنسا.
وبذلك، تنهي فرنسا عملياً العمل بمرجع مالي ثابت ظل قائماً لأكثر من عقدين، وتدخل نظاماً جديداً يمكن أن يتطور تلقائياً مع تغير قيمة الحد الأدنى للأجور، في تحول قد يعيد رسم شروط الولوج إلى الدراسة الجامعية بالنسبة للطلبة المغاربة وغيرهم من الطلبة الأجانب.





















