ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية الذي تراهن عليه الحكومة لتحديث تدبير القطاع وتعزيز خدمات القرب.
وتعد جهة العيون – الساقية الحمراء رابع جهة بالمملكة يتم فيها تنزيل نموذج المجموعات الصحية الترابية، الذي يشكل أحد أعمدة الإصلاح الصحي الجاري تنفيذه وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء حكامة جهوية متكاملة للقطاع الصحي.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الحكومة أن هذا الورش يمثل تحولاً هيكلياً في طريقة تدبير الخدمات الصحية، عبر اعتماد تنظيم جهوي يهدف إلى تحقيق التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية، من مراكز الرعاية الأولية إلى المراكز الاستشفائية الجامعية، بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً للخدمات وتحسين جودة التكفل بالمرضى.
وأشار أخنوش إلى أن إطلاق المجموعة الصحية الترابية بالجهة سيمكن من توفير عرض صحي أكثر قرباً وفعالية لفائدة ساكنة الأقاليم الجنوبية، في ظل الدينامية التي تعرفها مشاريع البنية الصحية بهذه المناطق.
وشهد الاجتماع تقديم برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية وميزانيتها لسنة 2026، إضافة إلى مشروع الهيكلة التنظيمية وعدد من القرارات التي صادق عليها أعضاء مجلس الإدارة، وذلك من طرف المدير العام للمجموعة، إبراهيم الأحمدي.
كما جرى التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، الذي بلغ مراحله النهائية من الإنجاز بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، إذ يُنتظر أن يساهم في تعزيز العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، وتقليص فترات الانتظار، إلى جانب دعم التكوين الطبي لطلبة كلية الطب والصيدلة بالجهة.
الاجتماع سلط الضوء أيضاً على الدور المحوري لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خاصة عبر اعتماد طب الأسرة كنقطة انطلاق لمسار العلاج، بهدف تحسين توجيه المرضى نحو المسارات العلاجية المناسبة وتخفيف الضغط على المستشفيات.
وأكد أعضاء المجلس أن مؤسسات الرعاية الصحية ستضطلع كذلك بدور تكويني لفائدة طلبة الطب والأطر الصحية، بما يعزز جودة التكوين الميداني ويربطه بالحاجيات الفعلية للمنظومة الصحية الجهوية.





















