اوسار أحمد/
عاد الجدل ليتصاعد من جديد بمنطقة شلالات عيون أم الربيع، بعدما اشتكى عدد من الزوار من استمرار فرض رسوم مالية مقابل المرور عبر الممر الخشبي المؤدي إلى بعض أجزاء الموقع الطبيعي، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن الإطار القانوني الذي يجيز استخلاص هذه المبالغ والجهة المخول لها ذلك.
ويؤكد مرتادو هذا الفضاء السياحي، الذي يعد من أبرز الوجهات الطبيعية بالمغرب، أنهم يفاجؤون عند وصولهم إلى الموقع بضرورة أداء مبلغ مالي لعبور الممر الخشبي، وسط غياب معطيات واضحة حول طبيعة هذه الرسوم أو السند القانوني الذي تستند إليه.
وتثير هذه الممارسة انتقادات متزايدة في أوساط متابعين للشأن المحلي، الذين يرون أنها قد تؤثر سلباً على جاذبية المنطقة السياحية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتطوير السياحة الجبلية وتعزيز مكانة المواقع الطبيعية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما يطرح الملف تساؤلات أوسع تتعلق بكيفية تدبير واستغلال الفضاءات السياحية العمومية، ومدى احترام قواعد الشفافية والحكامة في عمليات استخلاص الرسوم المرتبطة بالمرافق الموجهة للعموم، بما يضمن حقوق الزوار ويحافظ على المصلحة العامة.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات المطالبة بتدخل السلطات والجهات المختصة لفتح تحقيق في الموضوع، والتأكد من قانونية استخلاص هذه الرسوم، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لأي استغلال غير منظم للمواقع الطبيعية والسياحية.
وتُعد شلالات عيون أم الربيع من أشهر المعالم الطبيعية بالمغرب، حيث تستقطب سنوياً آلاف الزوار الباحثين عن الاستمتاع بمنابع المياه والمناظر الجبلية الخلابة، ما يجعل الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة بها واحترام حقوق الزوار من بين أبرز التحديات المطروحة أمام الجهات المعنية بتدبير هذا الموقع.





















