متابعة
تواجه منظومة النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة مراكش، منذ انتقال تدبيرها من الشركة الإسبانية ألزا إلى شركة مغربية جديدة في دجنبر 2025، عدداً من الاختلالات المرتبطة بالشبكة والخدمات المقدمة للركاب، وسط تساؤلات حول مدى انعكاس الاستثمارات في الأسطول على جودة النقل العمومي بالمدينة.
وبعد نحو 26 عاماً من التدبير شبه الحصري للشبكة من طرف «ألزا»، انتقلت مهمة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري إلى شركة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري بمراكش، التي تملك «سوبراتور» 60 في المائة من رأسمالها، بينما تعود نسبة 40 في المائة إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وكان العقد الجديد قد قُدم باعتباره خطوة لإعادة تنظيم حكامة النقل بالمدينة، مع شبكة تضم 67 خطاً تمتد على نحو 1,342 كيلومتراً، وأسطول معلن من 349 حافلة، إلى جانب أهداف تتعلق بتحسين الاستغلال والصيانة ومحاربة ظاهرة الركوب دون أداء وتعزيز العلاقة مع المرتفقين.
كما تم الإبقاء على سعر التذكرة في حدود 5 دراهم، بدعوى الحفاظ على الطابع الاجتماعي لخدمة النقل العمومي.
غير أن واقع الميدان، وفق المعطيات الواردة، تكشف عن استمرار عدد من مظاهر الارتباك. ففي محيط ساحة جامع الفنا، لا تتوفر بعض نقاط التوقف على خرائط للشبكة أو جداول زمنية توضح مواعيد مرور الحافلات، ما يجعل اعتماد الركاب على المعرفة المحلية والتجربة الشخصية الوسيلة الأساسية لمعرفة مسارات الخطوط.
كما تبرز مظاهر أخرى مرتبطة بطرق الأداء والخدمات المقدمة، إذ يظل الأداء نقداً داخل الحافلات، في غياب بطاقات اشتراك أو تعريفة خاصة بالطلبة، بينما يتحمل السائق في الوقت نفسه مسؤولية القيادة وتحصيل ثمن التذكرة وإرجاع النقود.
وتطرح هذه الاختلالات تساؤلات حول مدى قدرة المنظومة الجديدة على تحقيق الأهداف المعلنة، خصوصاً أن مراكش تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب وتستعد لاستحقاقات دولية كبرى، ما يجعل تطوير النقل الحضري وتحسين تجربة المواطنين والزوار تحدياً متزايداً أمام الجهات المشرفة على القطاع.





















