متابعة
تشهد أسواق الديون السيادية العالمية موجة ارتفاع في أسعار الفائدة، دفعت تكاليف اقتراض عدد من الاقتصادات الكبرى إلى مستويات غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، في ظل تراكم مستويات الدين، واستمرار الضغوط التضخمية، إضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وتراقب الحكومات عن كثب تطورات عوائد سندات الدين العمومي، بعدما شهدت الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الفائدة، ما يعني أن الدول أصبحت مطالبة بدفع كلفة أكبر لتمويل احتياجاتها المالية.
وفي فرنسا، تجاوز العائد على السندات لأجل عشر سنوات 4.10 في المائة، بعدما كان في حدود 3.50 في المائة مع بداية السنة، وهو مستوى لم تبلغه البلاد منذ الأزمة المالية العالمية سنة 2008.
أما ألمانيا، التي تُعد مرجعاً لسوق الديون داخل منطقة اليورو، فقد تجاوز معدل الاقتراض لأجل عشر سنوات 3.20 في المائة، في مستوى هو الأعلى منذ سنة 2011، بينما اقترب العائد على السندات البريطانية من 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى تسجله منذ 16 عاماً.
وفي الولايات المتحدة، تجاوز عائد سندات الخزينة لأجل عشر سنوات 4.70 في المائة، فيما بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً نحو 5.30 في المائة، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنة 2007.
وتعكس هذه التطورات ارتفاع تكلفة تمويل الدول، الأمر الذي قد يضغط على هوامش المناورة في الميزانيات العمومية ويحد من قدرة الحكومات على توجيه موارد إضافية نحو الاستثمار والإنفاق العمومي.
ولا يقتصر تأثير هذه الدينامية على الاقتصادات الكبرى، إذ يمكن لارتفاع أسعار الفائدة العالمية أن ينعكس أيضاً على كلفة تمويل الدول النامية والأسواق الناشئة، بما فيها المغرب، خصوصاً عند اللجوء إلى الأسواق الدولية لتمويل حاجياته.





















