تستعد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب، أليس جيل إدواردز، للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 19 يونيو 2026، وذلك بعد إعادة جدولة المهمة التي كانت مقررة في مارس الماضي بطلب من السلطات المغربية.
ومن المرتقب أن تستهل المسؤولة الأممية برنامج زيارتها في الرباط، حيث ستجري لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاعات العدالة والأمن وإدارة السجون، إلى جانب مؤسسات وطنية وخبراء في مجال حقوق الإنسان، بهدف الاطلاع على التدابير القانونية والمؤسساتية المعتمدة لحماية الأشخاص المحرومين من الحرية.
وسينصب جانب من المباحثات على التشريعات المتعلقة بتجريم التعذيب وآليات تلقي الشكايات والتحقيق فيها، فضلاً عن الضمانات القانونية الممنوحة خلال فترات التوقيف والحراسة النظرية، بما يشمل الحق في الاستعانة بمحام والخضوع للفحص الطبي والإخبار بالحقوق القانونية.
كما يتضمن برنامج الزيارة محطة بمدينة العيون، حيث ستلتقي المقررة الأممية بمسؤولين محليين وممثلين عن هيئات أممية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى أشخاص وعائلات معنية بملفات تدخل ضمن اختصاصها، في إطار الاستماع إلى مختلف وجهات النظر المرتبطة بقضايا التعذيب وسوء المعاملة.
وتشمل المهمة أيضاً زيارات ميدانية إلى مؤسسات سجنية ومراكز احتجاز للاطلاع على ظروف الإيواء والرعاية الصحية والتدابير المتخذة لضمان المعاملة الإنسانية للنزلاء، مع التركيز على قضايا الاكتظاظ وبدائل العقوبات السالبة للحرية وخدمات الصحة النفسية.
ومن المنتظر أن تبحث إدواردز كذلك الإطار القانوني المنظم لعمل قوات إنفاذ القانون، خصوصاً ما يتعلق باستخدام وسائل الإكراه خلال عمليات حفظ النظام العام والتعامل مع التجمعات والتظاهرات السلمية.
وستختتم الخبيرة الأممية زيارتها بعرض ملاحظاتها الأولية على السلطات المغربية قبل عقد ندوة صحافية، على أن ترفع تقريرها النهائي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال سنة 2027.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التعاون المستمر بين المغرب وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بعدما سبق لـ الحبيب بلكوش أن عقد لقاءً مع إدواردز في جنيف خلال فبراير الماضي لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الوقاية من التعذيب والتحضير لهذه المهمة الرسمية.
وتُعد أليس جيل إدواردز أول امرأة تتولى منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، منذ تعيينها من قبل مجلس حقوق الإنسان في يوليو 2022، وهي تتمتع بخبرة طويلة في مجالات العدالة الجنائية وحقوق الإنسان وحماية اللاجئين ومناهضة التعذيب على الصعيد الدولي.





















