تستعد الحكومة لإطلاق إصلاح شامل لمنظومة التأمينات من خلال مشروع قانون جديد يروم تعديل وتتميم مدونة التأمينات، وذلك في سياق مواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع وتوسيع الولوج إلى خدمات التأمين لفائدة فئات أوسع من المواطنين.
وقد أحالت وزارة الاقتصاد والمالية، بقيادة نادية فتاح، مشروع القانون على مسطرة الاستشارة العمومية عبر الأمانة العامة للحكومة، في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع وتعزيز دوره في تعبئة الادخار الوطني وتمويل الاقتصاد.
ويتضمن المشروع مجموعة من المستجدات القانونية الرامية إلى تعزيز حقوق المؤمن لهم وتحسين شفافية العقود التأمينية، من خلال إدراج مفاهيم جديدة لأول مرة داخل المدونة، من بينها تاريخ استحقاق القسط التأميني، وسقوط الضمان، والعمولة، وعقد الاستثمار التكافلي.
كما يفرض النص على شركات التأمين التأكد من ملاءمة المنتجات التأمينية مع احتياجات الفئات المستهدفة، مع تشديد الضوابط المتعلقة ببنود الاستثناء داخل العقود، حيث لن يكون مسموحاً بإدراج شروط من شأنها إفراغ العقد من مضمونه أو الحد بشكل مفرط من حقوق المستفيدين.
ويشمل المشروع أيضاً مراجعة المساطر المرتبطة بالتصريح بالحوادث والتعويض وفسخ العقود، بهدف تبسيطها وجعلها أكثر وضوحاً بالنسبة للمؤمن لهم. كما يفتح الباب أمام تطوير أنماط جديدة من التأمين تتلاءم مع الاستخدامات الرقمية الحديثة، من بينها التأمين عن بعد والتأمينات المدمجة والتأمين المصغر، بما يساهم في توسيع التغطية التأمينية لفائدة فئات لم تكن تستفيد منها بالشكل الكافي.
ويراهن المشروع على إرساء قواعد جديدة لتنظيم توزيع منتجات التأمين وتشديد الرقابة على مختلف المتدخلين في القطاع، بما يضمن حماية أكبر للمستهلكين ويواكب التطورات المتسارعة التي يعرفها سوق التأمين بالمملكة.





















