أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، يومه الأحد، أن الحكومة تواصل تنزيل مشاريع استراتيجية كبرى تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وفك العزلة عن المناطق البعيدة، وذلك خلال كلمته أمام المجلس الوطني العادي لحزب الاستقلال المنعقد بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا.
وأوضح بركة أن الاستثمارات العمومية في مجال البنيات التحتية تم توجيهها وفق رؤية تستجيب لاحتياجات المواطنين، من خلال إنجاز الطرق التي تربط الساكنة بالمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق ومختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية المحلية.
وأشار إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار أولى أهمية خاصة للبعد الترابي، بعدما أظهرت المعطيات وجود صعوبات كبيرة تواجه الأقاليم البعيدة في جذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل. ولهذا الغرض، تم إطلاق برنامج خاص لفك العزلة عن هذه المناطق وتحسين جاذبيتها الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أعلن بركة عن إعطاء الانطلاقة لمشاريع طرقية تمتد على حوالي ألف كيلومتر، مبرزا أن مدينة الراشيدية ستستفيد من طريق سريع جديد من شأنه المساهمة في تقليص الفوارق المجالية وتسهيل التنقل بين مختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى البنيات المينائية، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن الرؤية الملكية جعلت من الموانئ المغربية أقطابا اقتصادية وتنموية تساهم في تعزيز مكانة المملكة قاريا ودوليا. وأبرز أن ميناء طنجة المتوسط أصبح أكبر ميناء في إفريقيا ويحتل مراتب متقدمة عالميا، ما يعكس الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
كما توقف عند مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي اعتبره من المشاريع الاستراتيجية الكبرى القادرة على إحداث تحول اقتصادي وسياحي بالجهة الشرقية، فضلا عن دوره في تعزيز القدرات اللوجستية للمغرب.
وفي الجنوب، أكد بركة أن ميناء طانطان مرشح للعب دور محوري في المشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.
وختم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أن هذه المشاريع المهيكلة تشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف جهات المملكة، وتعزيز فرص الاستثمار والتشغيل لفائدة المواطنين.






















