أثار إعلان معروض داخل أحد المقاهي بمدينة طنجة موجة من الجدل بين الزبائن ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن اعتماد شروط خاصة خلال بث مباريات المنتخب الوطني المغربي المرتبطة بتظاهرات كروية كبرى، في خطوة اعتبرها البعض استغلالا للإقبال الجماهيري الكبير على متابعة “أسود الأطلس”.
ووفق الإعلان، فإن إدارة المقهى قررت اعتماد تذكرة ولوج بقيمة 200 درهم للشخص الواحد خلال المباريات التي يخوضها المنتخب المغربي، موضحة أن المبلغ لا يمثل رسماً إضافياً لمشاهدة المباراة، بل عبارة عن رصيد استهلاكي يمكن للزبون الاستفادة منه في اقتناء المأكولات والمشروبات المتوفرة بالمؤسسة.
وأشارت الإدارة إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن تنظيم عملية الاستقبال وضمان جودة الخدمات وتوفير أجواء مناسبة لمتابعة المباريات، خاصة في ظل الإقبال الكبير المتوقع خلال المنافسات المرتبطة بكأس العالم.
ورغم التوضيحات الواردة في الإعلان، فقد أثار القرار نقاشا واسعا، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن فرض حد أدنى للاستهلاك بقيمة 200 درهم قد يحرم فئات واسعة من عشاق كرة القدم من متابعة المباريات داخل المقهى، بينما رأى آخرون أن من حق المؤسسة التجارية وضع شروط تنظيمية تتناسب مع حجم الطلب والخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه مختلف المقاهي والفضاءات الترفيهية بالمغرب لاستقبال أعداد كبيرة من المشجعين خلال الاستحقاقات الكروية المقبلة، ما يفتح الباب مجددا أمام النقاش حول التوازن بين متطلبات الربح التجاري وحق الجماهير في متابعة الأحداث الرياضية في ظروف مناسبة.
ويبقى الإعلان، الذي تم تداوله على نطاق واسع، مثالا على الكيفية التي تحولت بها التظاهرات الرياضية الكبرى إلى فرصة اقتصادية تستثمرها العديد من المؤسسات التجارية، وسط تباين الآراء بين من يراها ممارسة مشروعة ومن يعتبرها شكلا من أشكال استغلال الشغف الكروي لدى الجماهير.

















