كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن الهجرة القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء إلى المغرب لم تعد مرتبطة فقط بمحاولات الوصول إلى أوروبا، مؤكدة أن تحولا في موقع المملكة داخل طرق الهجرة الإفريقية، بعدما انتقلت تدريجيا من بلد عبور إلى بلد إقامة وعمل لعشرات الآلاف من المهاجرين.
وحسب الصحيفة الإسبانية، أن السلطات المغربية ومنذ سنة 2014، سوت أوضاع أكثر من 50 ألف مهاجر، غالبيتهم ينتمون إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء، موضحة في الوقت ذاته، أن جزء منهم تمكنوا من دخول سوق الشغل في قطاعات تشمل السياحة والفلاحة والصيد والصناعات الغذائية.
واكد تقرير الصحيفة، أن طنجة ضمن أبرز المدن التي يظهر فيها الوجه الآخر لهذا التحول. ففي الوقت الذي استقر فيه مهاجرون داخل الاقتصاد المغربي، لا تزال مجموعات أخرى تعيش في أطراف طنجة والرباط والدار البيضاء، وتبحث عن فرص عمل مؤقتة أو تنتظر فرصة للوصول إلى أوروبا عبر سبتة ومليلية أو البحر.
وأضافت، أن المغرب وسع في السنوات الماضية سياسة الانفتاح على دول إفريقيا، بالتوازي مع حضوره الاقتصادي والدبلوماسي في القارة. ويعفي مواطني نحو عشر دول إفريقية من تأشيرة الدخول، من بينها السنغال والغابون وتوغو، فيما انضمت مالي إلى القائمة في أبريل الماضي.
وتابعت الصحيفة، أن شركة King Pelagique العاملة في الصيد وتصبير الأسماك بالداخلة، يبلغ عدد العمال المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء نحو 2400 عامل، أي نصف العاملين بالشركة، بحسب البيانات التي أوردها التقرير.
ورصد التقرير، استمرار ظروف هشة بالنسبة إلى مهاجرين يعيشون في تجمعات عشوائية بضواحي المدن أو بالقرب من محطات الحافلات، حيث يبحث بعضهم عن عمل يومي بينما يواصل آخرون التفكير في الوصول إلى أوروبا.
ويأتي تقرير الصحيفة الإسبانية، بعد موجة الهجرة التي شهدتها الحدود المغربية الإسبانية نهاية يوليوز، والتي أعادت النقاش حول سياسة الهجرة في المغرب وإسبانيا إلى الواجهة. وتشير «إلباييس» إلى أن نحو 80 ألف شخص وصلوا إلى منطقة سبتة يومي 30 و31 يوليوز، بينما شددت السلطات المغربية لاحقا إجراءات المراقبة على طرق الوصول إلى الحدود.





















