أكدت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (FNPI) أن قراراً حديثاً لمحكمة النقض أعاد التأكيد على أن مسؤولية المهندس المعماري لا تقتصر على إعداد التصاميم الهندسية، بل تمتد إلى تتبع أشغال البناء ومراقبة مدى مطابقتها للتراخيص والقوانين، بما يضمن جودة المشاريع وحماية حقوق المقتنين.
وأوضحت الفيدرالية، في تحليل نشرته ضمن نشرتها الدورية، أن إنجاز المشاريع العقارية يتم بمشاركة عدة متدخلين، من بينهم المنعش العقاري، ومكاتب الدراسات، والمهندس الطبوغرافي، ومختبرات الجيوتقنية، ومكاتب المراقبة، غير أن مسؤولية كل طرف تبقى مستقلة ولا تسقط بسبب أخطاء باقي المتدخلين. وفي هذا السياق، شددت على أن وجود المهندس المعماري داخل الورش يعد امتداداً طبيعياً لمهمته، من خلال مراقبة تنفيذ الأشغال وفق التصاميم المرخصة، ورصد أي مخالفات أو اختلالات قبل تفاقمها.
وأضافت أن قرار محكمة النقض لم يأتِ بمقتضيات جديدة، وإنما كرس الالتزامات التي ينص عليها القانون، خاصة ما يتعلق بالسهر على احترام معايير السلامة، وجودة مواد البناء، وحماية مصالح صاحب المشروع والمشترين المحتملين. كما اعتبرت أن التدخل المبكر لتصحيح العيوب أثناء الأشغال يحد من النزاعات القضائية التي قد تنشأ بعد تسليم المشاريع.
وأكدت الفيدرالية أن هذا التوجه ينسجم مع أهداف القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء، والذي يهدف إلى تعزيز مسؤولية مختلف المتدخلين في قطاع البناء، داعية إلى ترسيخ ثقافة مهنية تقوم على الحضور المنتظم داخل الأوراش، وتوثيق الملاحظات التقنية، وتشديد المراقبة، بما يساهم في رفع جودة المشاريع العقارية وتعزيز ثقة المواطنين في قطاع السكن.



















